الإمام والمأموم ( معاداة من جنس معاداة أهل الأهواء والمذاهب ، لم ينبغ أن يؤمهم ، لعدم
الائتلاف ) والمقصود بالصلاة جماعة : إنما يتم بالائتلاف ، ( ولا يكره الائتمام به ) حيث صلح
للإمامة ( لأن الكراهة في حقه ) دونهم ، للاخبار ( وإن كرهوه لدينه وسنته فلا كراهة في حقه ،
ولا بأس بإمامة ولد زنا ولقيط ، ومنفي بلعان ، وخصي وجندي ) بضم الجيم ( وأعرابي إذا
سلم دينهم وصلحوا لها ) لعموم قوله ( ص ) : يؤم القوم أقرؤهم وصلى الباقون خلف ابن
زياد ، وهو ممن في نسبته نظر . قالت عائشة : ليس عليه من وزر أبويه شئ ، قالت : يقال :
* ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) * . ولان كلا منهم حر مرضي في دينه ، يصلح لها
كغيره ، ( ويصح ائتمام من يؤدي الصلاة بمن يقضيها ) رواية واحدة ، قاله الخلال . لأن الصلاة
واحدة . وإنما اختلف الوقت ( وعكسه ) أي يصح ائتمام من يقضي الصلاة بمن يؤديها لما
سبق ، ( و ) يصح ائتمام ( قاضي ظهر يوم ب ) - قاضي ظهر يوم ( آخر لما تقدم ، ( و ) يصح ائتمام
( متوضئ بمتيمم ) لأنه أتى بالطهارة على الوجه الذي يلزمه . والعكس أولى كما تقدم ، ( و )
يصح ائتمام ( ماسح على حائل بغاسل ) لما تحت ذلك الحائل . لأن المسح رافع لما تقدم ،
( و ) يصح ائتمام ( متنفل بمفترض ) لما تقدم من قوله ( ص ) : من يتصدق على هذا ؟ فقام رجل
فصلى معه ، ( و ) لا يصح أن يؤم ( من عدم الماء والتراب ) أو به قروح لا يستطيع معها
مس البشرة بأحدهما ( بمن تطهر بأحدهما ) كما تقدم في ائتمام القادر بالعاجز عن شرط
الصلاة ، ( ولا ) يصح أن يأتم ( مفترض بمتنفل ) لقوله ( ص ) : إنما جعل الامام ليؤتم به ، فلا
تختلفوا عليه ولان صلاة المأموم لا تؤدى بنية الامام . أشبهت صلاة الجمعة خلف من
يصلي الظهر . وهو ينتقض بالمسبوق إذا أدرك من الجمعة أقل من ركعة . فإنه ينوي الظهر
كشاف القناع — صفحة 588
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨٨