يمينه ) والأمي عن يساره ( فسدت صلاة الكل ) أما الامام فلأنه نوى الإمامة بمن لا يصح أن
يؤمه ، وأما القارئ فلاقتدائه بالأمي . وأما الأمي فلمخالفته موقفه . وفي هذا نظر . لان
المأموم الأمي لا تبطل صلاته بيسار إمامه إلا بركعة . كما يأتي . فصح اقتداؤه أولا بالامام .
وبطلان صلاته بعد لا يؤثر في بطلان صلاة الامام ، كما تقدم في باب النية ، وكما يأتي في
الفصل عقبه ، وقد نبهت على ذلك في الحاشية ( ولا يصح اقتداء العاجز عن النصف الأول
من الفاتحة بالعاجز عن النصف الأخير ) منها ( ولا بالعكس ) أي اقتداء العاجز عن النصف
الأخير من الفاتحة بالعاجز عن النصف الأول ( ولا اقتداء من يبدل حرفا منها بمن يبدل حرفا
غيره ) لعدم المساواة ( ومن لا يحسن الفاتحة ويحسن غيرها من القرآن بقدرها لا يصح أن
يصلي خلف من لا يحسن شيئا من القرآن ) وجوزه الموفق والشارح لأنهما أميان . قال
ابن تميم : وفيه نظر . وإن صلى خلف من يحسن دون السبع فوجهان ( وإذا أقيمت الصلاة
وهو في المسجد والامام ممن لا يصلح ) للإمامة ( فإن شاء صلى خلفه وأعاد ) قاله في
الشرح وغيره . قلت : ولعل المراد إن خاف فتنة أو أذى ، لما تقدم في الفاسق ( وإن شاء
صلى وحده جماعة ) بإمام يصلح للعذر ( أو ) صلى ( وحده ووافقه في أفعاله ، ولا إعادة )
عليه . لأنه لم يأثم بمن ليس أهلا ( وإن سبق لسانه إلى تغيير نظم القرآن بما هو منه على
وجه يحيل معناه ، كقوله : إن المتقين في ضلال وسعر ، ونحوه لم تبطل ) صلاته ، لحديث :
كشاف القناع — صفحة 585
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨٥