لا يعفى عنها مع القدرة على إزالتها ، قاله بعض الأصحاب ، ولعل هذا مراد من أطلق من
الأصحاب الخلاف . وهو ظاهر من تعليلهم . ( و ) تكره وتصح إمامة ( أقطع يدين ، أو ) أقطع
( إحداهما ، أو ) أقطع ( رجلين ، أو ) أقطع ( إحداهما ) قال في شرح المنتهى : ولا يخفى أن
محل الصحة إذا أمكن أقطع رجلين القيام ، بأن يتخذ له رجلين من خشب ، أو نحوه . وأما
إذا لم يمكنه القيام فلا تصح إمامته إلا بمثله ( قال ابن عقيل : أو أنف ) أي تكره وتصح إمامة
أقطع أنف . ( و ) تكره وتصح إمامة ( الفأفاء الذي يكرر الفاء ، والتمتام الذي يكرر التاء ، ولا من
لا يفصح ببعض الحروف ) كالقاف والضاد ، أما صحة إمامته فلاتيانه بفرض القراءة . وأما
كراهة تقديمه فلزيادته ما يكرر ، أو عدم فصاحته ، ( و ) يكره ( أن يؤم ) رجل ( أنثى أجنبية
فأكثر ، لا رجل معهن ) لأنه ( ص ) : نهى أن يخلو الرجل بالأجنبية ولما فيه من مخالطة
الوسواس ( ولا بأس ) أن يؤم ( بذوات محارمه ) أو أجنبيات معهن رجل فأكثر . لأن النساء كن
يشهدن مع النبي ( ص ) الصلاة . وفي الفصول : يكره للشواب وذوات الهيئة الخروج للصلاة ،
ويصلين في بيوتهن . فإن صلى بهن رجل محرم جاز ، وإلا لم يجز ، وصحت الصلاة .
( ويكره أن يؤم قوما أكثرهم يكرهه بحق ، نصا ، لخلل في دينه أو فضله ) لحديث أبي أمامة
مرفوعا : ثلاثة لا تجوز صلاتهم وأذانهم : العبد الآبق حتى يرجع ، وامرأة باتت وزوجها
عليها ساخط ، وإمام قوم وهم له كارهون رواه الترمذي وقال : حسن غريب ، وهو لين .
وأخبر ( ص ) : أن صلاته لا تقبل رواه أبو داود من رواية الإفريقي . وهو ضعيف عند
الأكثر . قال القاضي : المستحب أن لا يؤمهم صيانة لنفسه . أما إن كان ذا دين وسنة فلا
كراهة في حقه ( فإن كرهه ) أي الامام ( بعضهم لم يكره ) أن يؤمهم لمفهوم الخبر . والأولى
أن لا يؤمهم إزالة لذلك الاختلاف ، ذكره في الشرح ( قال الشيخ : إذا كان بينهما ) أي
كشاف القناع — صفحة 587
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨٧