صلى ) رجل ( خلفه ) أي الخنثى ( وهو لا يعلم ) أنه خنثى ( فبان بعد الفراغ رجلا ، فلا إعادة
عليه ) لصحة صلاته في نفس الامر ، وعدم شكه حال الفعل فيما يفسدها ، ( ولا ) تصح ( إمامة
مميز لبالغ في فرض ) نص عليه . رواه الأثرم عن ابن مسعود وابن عباس . وقال ( ص ) : لا
تقدموا صبيانكم ولأنها حال كمال ، والصبي ليس من أهلها . أشبه المرأة ، بل آكد . لأنه
نقص يمنع التكليف وصحة الاقرار . والامام ضامن . وليس هو من أهل الضمان . ولأنه لا
يؤمن منه الاخلال بالقراءة حال السر ( وتصح ) إمامة المميز للبالغ ( في نفل ) ككسوف
وتراويح ، ( و ) تصح إمامة مميز ( بمثله ) لأنه متنفل يؤم متنفلا ، ( ولا ) تصح ( إمامة محدث ) يعلم
ذلك ، ( ولا ) إمامة ( نجس يعلم ذلك ) لأنه أخل بشرط الصلاة مع القدرة . أشبه المتلاعب
لكونه لا صلاة له في نفسه . فيعيد من صلى خلفه ( ولو جهله ) أي الحدث ، أو النجس ( مأموم
فقط ) أي وحده وعلمه الامام ، فيعيدون كلهم . ولا فرق بين الحدث الأكبر والأصغر . ولا
بين نجاسة الثوب والبدن والبقعة ( فإن جهله ) أي الحدث أو النجس ( هو ) أي الامام
( والمأمومون كلهم حتى قضوا الصلاة . صحت صلاة مأموم وحده ) أي دون الامام . لما
روى البراء بن عازب أنه ( ص ) قال : إذا صلى الجنب بالقوم أعاد صلاته وتمت للقوم
صلاتهم رواه محمد بن الحسين الحراني ولما روي أن عمر صلى بالناس الصبح ، ثم
خرج إلى الجرف فأهراق الماء ، فوجد في ثوبه احتلاما فأعاد الصلاة ولم يعد الناس وروي
مثل ذلك عن عثمان وابن عمر وعن علي . قال : إذا صلى الجنب بالقوم فأتم بهم الصلاة
آمره أن يغتسل ويعيد ، ولا آمرهم أن يعيدوا رواهما الأثرم . وهذا في محل الشهرة . ولم
ينكر ، فكان إجماعا ولان الحدث مما يخفى . ولا سبيل إلى المعرفة من الامام للمأموم .
فكان معذورا في الاقتداء به ( إلا في الجمعة إذا كانوا أربعين بالامام ، فإنها لا تصح ) إذا كان
الامام محدثا أو نجسا ( وكذا لو كان أحد المأمومين محدثا ) أو نجسا ( فيها ) أي الجمعة وهم
أربعون فقط . فيعيد الكل ، لفقد العدد المعتبر في الجمعة ، لأن المحدث ، أو النجس وجوده
كعدمه فإن كانوا أربعين غير المحدث ، أو النجس فالإعادة عليه وحده ، ( وتقدم حكم الصلاة
بالنجاسة جاهلا ) أو ناسيا في باب اجتناب النجاسة ، ( ولا ) تصح ( إمامة أمي ، نسبة إلى الام ) ،
كشاف القناع — صفحة 583
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨٣