تقدم . ولقوله ( ص ) : أوتروا قبل أن تصبحوا رواه مسلم . وأما حديث أبي نضرة مرفوعا :
إن الله زادكم صلاة فصلوها ما بين العشاء إلى صلاة الصبح رواه أحمد من رواية ابن
لهيعة ، فيحمل على حذف مضاف ، أي وقت صلاة الصبح . جمعا بين الاخبار ( ولا يصح )
الوتر ( قبل ) صلاة ( العشاء ) لعدم دخول وقته . وفهم منه : أنه يصح بعد العشاء قبل سنتها ،
لكنه خلاف الأولى ( والأفضل فعله آخر الليل لمن وثق من قيامه فيه وإلا ) بأن لم يثق من
قيامه ( أوتر قبل أن يرقد ) لحديث جابر عن النبي ( ص ) قال : أيكم خاف أن لا يقوم من آخر
الليل فليوتر ، ثم ليرقد . ومن وثق بقيامه من آخر الليل فليوتر من آخره . فإن قراءة آخر الليل
محضورة . وذلك أفضل رواه مسلم ، ( ويقضيه مع شفعه إذا فات ) وقته ، لحديث أبي
سعيد قال : قال النبي ( ص ) : من نام عن الوتر أو نسيه فليصل إذا أصبح أو ذكره رواه أبو
داود ، ( وأقله ركعة . ولا يكره ) الايتار ( بها مفردة ، ولو بلا عذر من مرض ، أو سفر ونحوهما )
لحديث أبي أيوب . وهو قول كثير من الصحابة ( وأكثره ) أي الوتر وفي الوجيز : وأفضله
( إحدى عشرة ركعة ، يسلم من كل ركعتين ، ثم يوتر بركعة ) نص عليه . لقول النبي ( ص ) :
صلاة الليل مثنى مثنى مثنى مثنى . فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة متفق عليه . وعن عائشة :
كان النبي ( ص ) يصلي فيما بين أن تفرغ العشاء إلى الفجر : إحدى عشرة ركعة ، يسلم من
كل ركعتين ثم يوتر بواحدة رواه مسلم ، ( ويسن فعلها ) أي الركعة ( عقب الشفع ، بلا
كشاف القناع — صفحة 503
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠٣