الله قط وقد أضافه الله إليه . بقوله تعالى : * ( وإن المساجد لله ) * فكذا الصلاة مع
الصوم . وقيل : أضاف الصوم إليه لأنه لا يطلع إليه غيره . وهذا لا يوجب أفضليته . وسأله
( ص ) رجل : أي العمل أفضل ؟ قال : عليك بالصوم ، فإنه لا مثيل له إسناده حسن . رواه
أحمد ، والنسائي من حديث أبي أمامة . فإن صح مما سبق أصح ، ثم يحمل على غير
الصلاة ، أو بحسب السائل . قاله في الفروع . وكذلك اختار الشيخ تقي الدين أن كل واحد
بحسبه . وقال في الرد على الرافضي : وقد يكون كل واحد أفضل في حال ، كفعل النبي ( ص )
وخلفائه رضي الله عنهم ، بحسب الحاجة والمصلحة . ويوافقه قول أحمد لإبراهيم بن
جعفر : انظر ما هو أصلح لقلبك فافعله ( وقال الشيخ : استيعاب عشر ذي الحجة بالعبادة ليلا
ونهارا أفضل من الجهاد الذي لم تذهب فيه نفسه وماله ، وهي ) أي العبادة التي تستوعب
الليل والنهار ( في غير العشر تعدل الجهاد ) للأخبار الصحيحة المشهورة . وقد رواها أحمد .
( ولعل هذا مرادهم ) أي الأصحاب . قال في الفروع : ولعل هذا مراد غيره . وقال : العمل
بالقوس والرمح أفضل في الثغر . وفي غيره نظيرها . وفي المتفق عليه عن أبي هريرة مرفوعا :
الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله ، وأحسبه قال : وكالقائم لا يفتر ،
وكالصائم لا يفطر وفي لفظ كالذي يصوم النهار ويقوم الليل ، ( وقال ) الشيخ : ( تعلم العلم
وتعليمه يدخل بعضه في الجهاد ، وأنه نوع من الجهاد ) من جهة أن به إقامة الحجج على
المعاند ، وإقامة الأدلة فهو كالجهاد بالرأي على ما يأتي في الجهاد .
تتمة : في خطبة كفاية بن عقيل : إنما تشرف العلوم بحسب مؤدياتها ، ولا أعظم من
الباري ، فيكون العلم المؤدي إلى معرفته وما يجب له وما يجوز أجل العلوم . والأشهر عن
أحمد : الاعتناء بالحديث والفقه ، والتحريض على ذلك . وقال : ليس قوم خيرا من أهل
الحديث . وعاب على محدث لا يتفقه ، وقال : يعجبني أن يكون الرجل فهما في الفقه ، قال
الشيخ تقي الدين : قال أحمد : معرفة الحديث والفقه أعجب إلي من حفظه . وفي خطبة
مذهب ابن الجوزي : بضاعة الفقه أربح البضائع . وفي كتاب العلم له : الفقه عمدة العلوم ا
ه . ونقل مهنا عن أحمد أفضلية الفكر على الصلاة والصوم ، فقد يتوجه أن عمل القلب
أفضل من عمل الجوارح . ويكون مراد الأصحاب عمل الجوارح ، ويؤيده : حديث : أحب
كشاف القناع — صفحة 500
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠٠