( ومن أدرك مع الامام منها ) أي من الثلاث ركعات ( ركعة فإن كان الامام سلم من اثنتين
أجزأ ) ه ما أدركه . لأن أقل الوتر ركعة ، ( وإلا ) أي وإن لم يكن الامام سلم من اثنتين ( قضى ،
كصلاة الامام ) لحديث : ما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فاقضوا ولان القضاء يحكي الأداء
( ويقول في قنوته جهرا إن كان إماما أو منفردا نصا وقياس المذهب : يخير المنفرد في
الجهر ) بالقنوت ( وعدمه كالقراءة ) وظاهر كلام جماعة : أن الجهر يختص بالامام فقط . قال
في الخلاف : وهو أظهر ( اللهم ) أصله يا الله كما تقدم . حذفت يا من أوله . وعوض عنها
الميم في آخره . ولذلك لا يجمع بينهما إلا في ضرورة الشعر . ولحظوا في ذلك أن يكون
الابتداء بلفظ اسم الله تعالى ، تبركا وتعظيما . أو طلبا للتخفيف بتصيير اللفظين لفظا واحدا
( إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك ) أي نطلب منك المعونة والهداية والمغفرة ( ونتوب
إليك ) . التوبة : الرجوع عن الذنب ، وشرعا : الندم على ما مضى من الذنب . والاقلاع في
الحال . والعزم على ترك العود في المستقبل ، تعظيما لله . فإن كان الحق لآدمي فلا بد أن
يحلله . ذكره في المبدع ( ونؤمن بك ) أي نصدق بوحدانيتك ( ونتوكل عليك ) قال
الجوهري : التوكل إظهار العجز والاعتماد على الغير . والاسم التكلان . وقال ذو النون
المصري : هو ترك تدبير النفس ، والانخلاع من الحول والقوة . وقال سهل بن عبد الله : هو
الاسترسال مع الله على ما يريد ( ونثني عليك الخير كله ) أي نمدحك ونصفك بالخير .
والثناء في الخير خاصة والثناء بتقديم النون في الخير والشر ( ونشكرك ولا نكفرك ) أصل
الكفر الجحود والستر . قال في المطالع : والمراد هنا كفر النعمة ، لاقترانه بالشكر ( اللهم
إياك نعبد ) قال الجوهري : معنى العبادة : الطاعة والخضوع والتذلل . ولا يستحقه إلا الله
تعالى . قال الفخر إسماعيل وأبو البقاء : العبادة ما أمر به شرعا من غير اطراد عرفي ولا
اقتضاء عقلي . وسمي العبد عبدا لذله وانقياده لمولاه ، ( ولك نصلي ونسجد ) لا لغيرك
( وإليك نسعى ) يقال : سعى يسعى سعيا إذا عدا . وقيل : إذا كان بمعنى الجري عدي بإلى ،
وإذا كان بمعنى العمل فباللام . لقوله تعالى : * ( وسعى لها سعيها ) * ،
كشاف القناع — صفحة 506
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠٦