الأعمال إلى الله الحب في الله والبغض في الله وحديث : أوثق عرى الاسلام أن تحب
في الله وتبغض في الله وقد جاء صاحب الفروع في هذا الباب بالعجب العجاب . فرحمه
الله ، وجزاه أحسن الجزاء ( وآكد صلاة التطوع صلاة الكسوف ) لأنه ( ص ) لم يتركها عند
وجود سببها ، بخلاف الاستسقاء فإنه كان يستسقي تارة ويترك أخرى ، ( ثم ) صلاة الاستسقاء
لأنه يشرع لها الجماعة مطلقا ، أشبهت الفرائض ، ( ثم التراويح ) لأنه لم يداوم عليها ( ص )
خشية أن تفرض . لكنها أشبهت الفرائض من حيث مشروعية الجماعة لها ، ( ثم الوتر ) قدمه
جماعة ، منهم صاحب التلخيص . وجزم به في الوجيز وغيره . ووجهه : إن الجماعة شرعت
للتراويح مطلقا . بخلاف الوتر . فإنه إنما تشرع له الجماعة تبعا للتراويح . ونقل حنبل : ليس
بعد المكتوبة أفضل من قيام الليل ، ( وكان ) الوتر ( واجبا على النبي ( ص ) ) لحديث : ثلاث كتبن
علي ، ولم تكتب عليكم : الضحى ، والأضحى ، والوتر واعترض بأنه ( ص ) كان يوتر على
الراحلة . كما ثبت في الصحيحين وأجيب : بأنه يحتمل أنه من عذر ، أو من خصائصه ، أو
أنه كان واجبا عليه في الحضر دون السفر ، كما قال الحليمي وابن عبد السلام الشافعي ،
والقرافي ، جمعا بين الدليلين . وليس بواجب على أمته ( ص ) لقوله للأعرابي ، حين سأله عما
فرض الله عليه من الصلاة قال : خمس صلوات . قال : هل علي غيرها ؟ قال : لا إلا أن
تطوع متفق عليه . وكذب عبادة رجلا يقول : الوتر واجب . وقال سمعت النبي ( ص ) يقول :
خمس صلوات كتبهن الله على العبد في اليوم والليلة الخبر . وعن علي قال : الوتر ليس
بحتم كهيئة الصلاة المكتوبة . ولكنه سنة سنها النبي ( ص ) رواه أحمد والترمذي وحسنه .
كشاف القناع — صفحة 501
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠١