يعود فيتمها إذا ذكر قريبا عرفا . لما تقدم ( لا إن سلم من رباعية ) كظهر ( يظنها جمعة ، أو
فجرا ) فائتة ، ( أو التراويح ) فيبطل فرضه لأنه ترك استصحاب حكم النية ، وهو واجب ، ( وتقدم )
ذلك ( في ) باب ( النية . فإن طال الفصل ) عرفا بطلت . لأنها صلاة واحدة . فلم يجز بناء
بعضها على بعض ، مع طول الفصل . لتعذر البناء معه . قال في المغني والشرح :
والمقاربة كمثل حاله ( ص ) في خبر ذي اليدين ، إذا لم يرد بتحديده نص ( أو أحدث ) بطلت .
لأن استمرار الطهارة شرط . وقد فات ( أو تكلم لغير مصلحتها ) أي الصلاة ( كقوله : يا غلام
اسقني ونحوه ، بطلت ) لما روى معاوية بن الحكم أن النبي ( ص ) قال : إن صلاتنا هذه لا
يصلح فيها شئ من كلام الآدميين رواه مسلم ، وأبو داود . وقال مكان لا يصلح لا
يحل ( وإن تكلم ) من سلم قبل إتمام صلاته سهوا ( يسيرا ) عرفا ( لمصلحتها ) أي الصلاة ( لم
تبطل ) صلاته . إماما كان أو مأموما . نص عليه في رواية جماعة . قال الموفق : إنه
الأولى . وصححه في الشرح . وهو ظاهر كلام الخرقي . وجزم به في الإفادات
وقدمه ابن تميم ، وابن مفلح في حواشيه . لأن النبي ( ص ) ، وأبا بكر ، وعمر ، وذا اليدين
تكلموا وبنوا على صلاتهم ، فعلى هذا : إن أمكنه استصلاح الصلاة بإشارة ونحوها
فتكلم . فذكر في المذهب وغيره : أنها تبطل صلاته . وعنه إن تكلم لمصلحتها سهوا
لم تبطل . وإلا بطلت . قال صاحب المحرر : وهو أصح عندي . لأن النهي عام .
وإنما ورد في حال السهو ، فيختص به ، ويبقى غيره على الأصل ، ( و ) قال القاضي
علاء الدين المرداوي ، المعروف ب ( - المنقح : بلى ) تبطل صلاته ، وإن تكلم يسيرا
لمصلحتها . قال في الانصاف : وهي المذهب . وعليه أكثر الأصحاب . قال
كشاف القناع — صفحة 484
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٨٤