يشرع له سجود ) ولو فعله سهوا ، لأنه لم يرد السجود له . ولا يصح قياسه على ما ورد
السجود له ، لمفارقته إياه ( ولا بأس به ) أي بالعمل اليسير من غير جنسها ( لحاجة ) لما تقدم
من فعله ( ص ) ، ( ويكره ) العمل اليسير من غير جنسها ( لغيرها ) أي غير حاجة إليه ، لأنه يذهب
الخشوع ( وإن أكل ، أو شرب ) في صلاة ( عمدا فإن كان ) ذلك ( في فرض بطلت ) صلاته
( قل ) الاكل أو الشرب ( أو كثر ) لأنه ينافي الصلاة . قال في المبدع : وهو إجماع من
تحفظ عنه في الفرض ، إلا ما حكاه في الرعاية قولا : إنها لا تبطل بيسير شرب . لكنه غير
معروف ، ( و ) إن كان من أكل أو شرب ( في ) صلاة ( نفل ) فإنه ( يبطل كثيره عرفا ) لقطع
الموالاة بين الأركان ( فقط ) أي دون اليسير من الأكل والشرب . فلا يبطل النفل كغيرهما .
وهذا رواية . وعنه أن النفل كالفرض . قدمه جماعة . وصححه في الشرح . قال في
المبدع : وبه قال أكثرهم . لأن ما أبطل الفرض أبطل النفل ، كسائر المبطلات . وعنه لا
يبطل بيسير الشرب فقط . وهي مفهوم ما قطع به في المنتهى . والمصنف في مختصر
المقنع . وقال ابن هبيرة : إنه المشهور عنه . قال في الفروع : والأشهر عنه بالاكل اه . أي
يبطل النفل بيسير الاكل عمدا ، فعلم منه أنه لا يبطل النفل بيسير الشرب . لما روي أن ابن
الزبير وسعيد بن جبير شربا في التطوع ، قال : الخلال : سهل أبو عبد الله في ذلك . وفي
المبدع : وهو المذهب . وذلك لأن كثرة النفل وإطالته مستحبة مطلوبة فتحتاج معه كثيرا
إلى أخذ جرعة ماء لدفع العطش ، كما سومح به جالسا وعلى الراحلة ( وإن كان ) الاكل أو
الشرب ( سهوا أو جهلا ) ولم يذكره جماعة ( لم يبطل يسيره فرضا كان ) ما حصل ذلك فيه ،
( أو نفلا ) لأن تركهما عماد الصوم . وركنه الأصلي . فإذا لم يؤثر فيه حالة السهو فالصلاة
أولى وكالسلام . ولعموم قوله ( ص ) : عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان قال في الكافي :
كشاف القناع — صفحة 481
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٨١