حرفان فككلام ) لأنه إذا أبانها كان متكلما أشبه ما لو تأوه لغير خشية الله : فبان
حرفان ، وظاهره ، أنه إن تنحنح لحاجة لم تبطل . ولو بان حرفان . نقل المروزي
ومهنا عن أحمد : أنه كان يتنحنح في صلاته ، ويعضده : ما رواه أحمد وابن ماجة عن
علي قال : كان لي مدخلان من النبي ( ص ) بالليل والنهار . فإذا دخلت عليه وهو يصلي
يتنحنح لي وللنسائي معناه ، ولأنها صوت لا يدل بنفسه . ولا مع لفظ غيره على
معنى لكونها حروفا غير محققة . كصوت أغفل . ولا يسمى فاعلها متكلما . بخلاف
النفخ والتأوه .
تنبيه : ما ذكره المصنف وصاحب المنتهى ومن وافقهما : كالجمع بين كلام الامام
والأصحاب فإن الامام كان يتنحنح في صلاته كما تقدم ، والأصحاب جعلوا النحنحة كالنفخ
والقهقهة ، وحملوا ما روي عن الإمام علي أنه لم يأت بحرفين . ورده الموفق بأن ظاهر
حاله أنه لم يعتبر ذلك ، لأن الحاجة تدعوا إليها ( ويكره استدعاء البكاء ك ) - ما يكره
استدعاء ( الضحك ) لئلا يظهر حرفان فتبطل صلاته ( ويأتي إذا لحن في الصلاة في ) باب
( صلاة الجماعة ) مفصلا .
تتمة : علم مما سبق . إن الكلام المبطل للصلاة : ما انتظم
حرفين فصاعدا لأن الحرفين يكونان كلمة ، كأب وأخ . وكذلك الأفعال والحروف . لا تنتظم كلمة من أقل من
حرفين . قاله في الشرح . ويرد عليه نحو : ق وع .
فصل :
في السجود عن نقص في صلاته ،
( من نسي ركنا غير التحريمة ) أي تكبيرة الاحرام ( لعدم انعقاد الصلاة بتركها ) وكذا
كشاف القناع — صفحة 486
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٨٦