النية على القول بركنيتها ( فذكره بعد شروعه في قراءة ) الركعة ( التي بعدها ) أي المتروك منها
الركن ( بطلت ) الركعة ( التي تركه منها فقط ) نص عليه . لأنه ترك ركنا ولم يمكنه استدراكه
لتلبسه بالركعة التي بعدها . فلغت ركعته . وصارت التي شرع فيها عوضا عنها ولا يعيد
الاستفتاح نص عليه في رواية الأثرم . فإن كان الترك من الأولى صارت التي شرع فيها
عوضا . الثانية أولته ، والثالثة ثانيته ، والرابعة ثالثته ، ويأتي بركعة . وكذا القول في الثانية
والثالثة . وعلم منه : أنه لا يبطل ما مضى من الركعات قبل المتروك ركنها . وقال ابن
الزاغوني : بلى ، وبعده ابن تميم وغيره ( فإن رجع ) إلى ما تركه ( عالما عمدا ، بطلت صلاته )
لأنه ترك الواجب عمدا . وإن رجع سهوا أو جهلا لم تبطل صلاته . لكنه لا يعتد بما يفعله
في الركعة التي تركه منها لأنها فسدت بشروعه في قراءة غيرها . فلم تعد إلى الصحة بحال .
ذكره في الشرح ( وإن ذكره ) أي الركن المنسي ( قبله ) أي قبل شروعه في القراءة التي
بعدها ( عاد لزوما فأتى به ) أي بالمتروك . نص عليه لكون القيام غير مقصود في نفسه . لأنه
يلزم منه قدر القراءة الواجبة وهي المقصودة . ولأنه أيضا ذكره في موضعه ، كما لو ترك
سجدة من الركعة الأخيرة فذكرها قبل السلام ، فإنه يأتي بها في الحال ، ( و ) أتى ( بما بعده
نصا ) من الأركان والواجبات ، لوجوب الترتيب ( فلو ذكرا الركوع وقد جلس أتى به وبما
بعده ) لما تقدم ( وإن سجد سجدة ، ثم قام ) قبل سجوده الثانية ناسيا ( فإن كان جلس للفصل )
بين السجدتين ( سجد الثانية ويجلس ) للفصل ، لحصوله في محله ( وإلا ) أي وإن لم يكن
جلس للفصل ( جلس ) له ، ( ثم سجد ) الثانية تداركا لما فاته ( وإن كان جلس ) بعد السجدة
الأولى ( للاستراحة لم يجزئه ) جلوسه ( عن جلسته للفصل ، كنيته بجلوسه نفلا ) فإنه لا
يجزئه عن جلسة الفصل لوجوبها ( فإن لم يعد ) إلى الركن المتروك من ذكره قبل شروعه في
قراءة الأخرى ( عمدا ، بطلت صلاته ) لتركه الواجب عمدا ، ( و ) إن لم يعد ( سهوا أو جهلا
بطلت الركعة فقط ) لأنه فعل غير متعمد . أشبه ما لو مضى قبل ذكر المتروك ، حتى شرع
في القراءة ( فإن علم ) بالمتروك ( بعد السلام فهو كتركه ركعة كاملة ) لأن الركعة التي لغت
كشاف القناع — صفحة 487
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٨٧