له سجود . وجزم به في المغني والشرح وغيرهما ، لأنه روي أن النبي ( ص ) سمع رجلا
يقول في الصلاة : الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى ولم يأمره
بالسجود ( وإن سلم قبل إتمام صلاته عمدا أبطلها ) لأنه تكلم فيها . والباقي منها إما ركن أو
واجب ، وكلاهما تبطل الصلاة بتركه تعمدا ، ( وإن كان ) السلام قبل إتمامها ( سهوا ) لم تبطل
به . رواية واحدة قاله . في المغني لأنه ( ص ) فعله هو وأصحابه . وبنوا عليه صلاتهم ولان
جنسه مشروع فيها . أشبه الزيادة فيها من جنسها ، ( ثم ) إن ( ذكر قريبا عرفا أتمها ) أي الصلاة
( وسجد ) للسهو ( ولو ) انحرف عن القبلة ، أو ( خرج من المسجد ) لما روى ابن سيرين عن
أبي هريرة قال : صلى بنا النبي ( ص ) إحدى صلاتي العشي - قال ابن سيرين : قد سماها أبو
هريرة لكن نسيت أنا - فصلى بنا ركعتين ، ثم سلم . فقام إلى خشبة معروضة في المسجد ،
فاتكأ عليها ، كأنه غضبان ، ووضع يده اليمنى على اليسرى ، وشبك بين أصابعه ، ووضع
خده الأيمن على ظهر كفه اليسرى ، وخرجت السرعان من باب المسجد ، فقالوا : قصرت
الصلاة . وفي القوم أبو بكر وعمر . فهابا أن يكلماه . وفي القوم رجل في يده طول يقال
له : ذو اليدين ، فقال : يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة ، فقال : لم أنس ولم تقصر .
فقال : أكما يقول ذو اليدين ؟ فقالوا : نعم فتقدم ، فصلى ما ترك ، ثم سلم ثم كبر ، وسجد
مثل سجوده أو أطول . ثم رفع رأسه وكبر ، فربما سألوه ، فيقول : أنبئت أن عمران بن
حصين قال : ثم سلم متفق عليه . ولفظه للبخاري ( فإن لم يذكر ) من سلم قبل إتمامها
( حتى قام ) من مصلاه ( فعليه أن يجلس لينهض إلى الاتيان بما بقي ) من صلاته ( عن جلوس
مع النية ) لأن هذا القيام واجب للصلاة . ولم يأت به لها ( وإن لم يذكر ) من سلم قبل إتمام
صلاته ( حتى شرع في صلاة غيرها قطعها ) مع قرب الفصل وعاد إلى الأولى فأتمها .
لتحصل له الموالاة بين أركانها ، ثم سجد للسهو . وفي الفصول ، فيما إذا كانتا صلاتي
جمع : أتمهما ، ثم سجد عقبهما للسهو عن الأولى . لأنهما كصلاة واحدة . واقتصر عليه
في الفروع ( وإن كان سلامه ) قبل إتمام صلاته ( ظنا أن صلاته قد انقضت فكذلك ) ، أي
كشاف القناع — صفحة 483
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٨٣