فعلى هذا يسجد . لأنه يبطل الصلاة تعمده . وعفي عن سهوه . فيسجد له ، كجنس الصلاة ،
واقتصر عليه في المبدع ، ( ولا بأس ببلع ما بقي في فيه ) من بقايا الطعام من غير مضغ ، ( أو )
بقي ( بين أسنانه من بقايا الطعام بلا مضغ ، مما يجري به ريقه وهو اليسير ) لأن ذلك لا
يسمى أكلا ، ( وما لا يجري به ريقه ، بل يجري بنفسه ، وهو ما له جرم تبطل ) الصلاة ( به ) أي
ببلعه . هذا مفهوم ما في الرعاية والفروع والانصاف والمبدع ، وصريح كلام المجد ،
حيث قال : وكذلك إذا اقتلع من بين أسنانه ما له جرم وابتلعه . بطلت صلاته عندنا . وعلله
بعدم مشقة الاحتراز . وقال في التنقيح : ولا يبلع ما بين أسنانه بلا مضغ ، ولو لم يجر به
ريق . نصا . وتبعه عليه تلميذه العسكري في قطعته . وتبع العسكري تلميذه الشويكي في
التوضيح . وصاحب المنتهى ( وبلع ما ذاب بفيه من سكر ونحوه ) كحلوى وشيرخشك
وترنجبيل ( كأكل ) وكما لو فتح فاه فنزل فيه ماء المطر فابتلعه ،
ثم شرع يتكلم على زيادة الأقوال ، وهي قسمان : أحدهما : ما يبطل عمده الصلاة
كالسلام وكلام الآدميين . ويأتي . والثاني : ما لا يبطلها مطلقا . وقد ذكره بقوله : ( وإن أتى
بقول مشروع في غير موضعه غير سلام ، ولو ) كان إتيانه بالقول المشروع غير السلام
( عمدا ، كالقراءة في السجود ، و ) في ( القعود ، و ) ك ( - التشهد في القيام ، و ) ك ( - قراءة
السورة في ) الركعتين ( الأخريين ونحوه ) أي نحو ما ذكر ، كالقراءة في الركوع ( لم تبطل )
الصلاة به . نص عليه لأنه مشروع في الصلاة في الجملة ، ( ويشرع ) أي يسن ( السجود لسهوه )
لعموم قوله ( ص ) : إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين وعلم منه أنه إن أتى بذكر أو دعاء
لم يرد الشرع به فيها ، كقول : آمين رب العالمين ، وفي التكبير : الله أكبر كبيرا ، إنه لا يشرع
كشاف القناع — صفحة 482
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٨٢