قول اثنين نصا ) قال في رواية أبي طالب : لو اختلف رجلان فقال أحدهما : طفنا سبعا ،
وقال الآخر : ستا ، فقال : لو كانوا ثلاثة ، فقال اثنان : طفنا سبعا . وقال الآخر : طفنا ستا .
قبل قولهما لأن النبي ( ص ) قبل قول القوم ، يعني في قصة ذي اليدين . ومنه أخذ الأصحاب
وجوب الرجوع إلى تنبيه الثقتين وإن لم يكونا معه في العبادة . لأن الطواف لا مشاركة فيه
( ولو نوى ركعتين نفلا نهارا ، فقام إلى ثالثة سهوا ، فالأفضل إتمامها أربعا ولا يسجد للسهو )
لإباحة التطوع بأربع نهارا ( وله أن يرجع ويسجد ) للسهو ( ورجوعه ) إذا نوى ركعتين نفلا
( ليلا ) وقام إلى ثالثة سهوا ( أفضل ) من إتمامها أربعا ، لأن إتمامها مبطل لها ، كما يأتي .
وعدم إبطال النفل مستحب . لأنه لا يجب إتمامه ، ( ويسجد ) للسهو ( فإن لم يرجع ) من نوى
اثنتين ليلا . وقام إلى ثالثة سهوا ( بطلت ) لقوله ( ص ) : صلاة الليل مثنى مثنى ولأنها صلاة
شرعت ركعتين . أشبهت صلاة الفجر ، وهذا معنى قول المنتهى وغيره : وليلا ، فكقيامه
إلى ثالثة بفجر . قال في الشرح : نص عليه أحمد . ولم يحك فيه خلافا في المذهب فإن
قيل : الزيادة على ثنتين ليلا مكروهة فقط ، وذلك لا يقتضي بطلانها ؟ قلت : هذا إذا نواه
ابتداء . وأما هنا فلم ينو إلا على الوجه المشروع . فمجاوزته زيادة غير مشروعة . ومن هنا
يؤخذ أن من نوى عددا نفلا ، ثم زاد عليه إن كان على وجه مباح فلا أثر لذلك . وإلا كان
مبطلا له .
ثم أشار إلى القسم الثاني من زيادة الأفعال بقوله : ( وعمل متوال مستكثر في العادة من
غير جنس الصلاة كمشي ، وفتح باب ونحوه ) كلف عمامة ، وخياطة ، وكتابة ( يبطلها ) أي
الصلاة ( عمده وسهوه وجهله ) لقطعه الموالاة بين الأركان ( إن لم تكن ضرورة ) كخوف ،
وهرب من عدو أو سيل ونحوه ، فلا يبطل الصلاة . لأن الضرورات تبيح المحظورات .
( وتقدم ) في الباب قبله ( ولا يبطل ) الصلاة عمل من غير جنس الصلاة ( يسير ) عادة ، لما
تقدم من فتحه ( ص ) الباب لعائشة ، وحمله أمامة ووضعها ، وكذا لو كثر العمل وتفرق ، ( ولا
كشاف القناع — صفحة 480
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٨٠