بتنبيهه ( والمرأة المنبهة كالرجل في ظاهر كلامهم ) وإلا لم يكن في تنبيه المرأة فائدة ، ولما
كره تنبيهها بالتسبيح ونحوه وفي المميز خلاف . قاله في الفروع ( فإن لم يرجع إمام إلى قول
الثقتين ) المنبهين له ( فإن كان ) عدم رجوعه ( عمدا ، وكان ) رجوعه ( لجبران نقص ) بأن قام
قبل أن يتشهد التشهد الأول ، ونبه . فلم يرجع ( لم تبطل ) صلاته . لما روى أبو داود
والترمذي وقال : حسن صحيح ، عن المغيرة بن شعبة أنه نهض في الركعتين . فسبح به من
خلفه : فمضى ، فلما أتم صلاته وسلم ، سجد سجدتي السهو . فلما انصرف قال : رأيت
النبي ( ص ) يصنع كما صنعت ، ويأتي الكلام على ذلك بأتم من هذا ( وإلا ) أي وإن لم
يرجع عمدا ، وكان لغير جبران نقص ( بطلت صلاته ) لأنه ترك الواجب عمدا ، ( و ) بطلت
( صلاة المأموم ، قولا واحدا . قاله ابن عقيل ) لتعمده إبطال صلاته ( وإن كان ) عدم رجوع
الامام إلى قول الثقتين لغير جبران نقص ( سهوا بطلت صلاته ) أي الامام لتركه واجبا وهو
الرجوع إلى قول الثقتين ، ( و ) بطلت ( صلاة من اتبعه ) من المأمومين ( عالما ) ببطلان صلاته
ذاكرا ، لأنه اقتدى بمن يعلم بطلان صلاته ، كما لو اقتدى بمن يعلم حدثه . و ( لا ) تبطل
صلاة من اتبعه من المأمومين ( جاهلا أو ناسيا ) لأن الصحابة تابعوا النبي ( ص ) في الخامسة
حيث لم يعلموا . أو توهموا النسخ ، ولم يؤمروا بالإعادة ، ( ووجبت مفارقته ) أي الإمام القائم
إلى زائدة على من علم ذلك . لاعتقاده خطأه ، ( ويتم المفارق صلاته ) لنفسه للعذر ( وظاهره
هنا ولو قلنا : تبطل صلاة المأموم ببطلان صلاة إمامه ) فتكون هذه كالمستثناة من كلامهم
لعموم البلوى بكثرة السهو . وقال في المنتهى ، تبعا للشرح والمبدع وغيره : فإن أباه
إمام قام لزائدة بطلت صلاته ، كمتبعه عالما ذاكرا ( ويرجع طائف ) في عدد الأشواط ( إلى
كشاف القناع — صفحة 479
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٧٩