صلاتي ( الصبح والمغرب ، وهو ثان رجليه ، قبل أن يتكلم ، عشر مرات : لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير ) لخبر
أحمد ، عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم مرفوعا ولهذا مناسبة ، ويكون
الشارع شرعه أول النهار والليل ، ليحترس به عن الشيطان فيهما . والخبر رواه الترمذي
أيضا . وقال : حسن صحيح ، والنسائي ، ولم يذكر المغرب ، فلهذا اقتصر في المذهب
وغيره على الفجر فقط ، قال في الفروع : وشهر متكلم فيه جدا ا ه . ويقول أيضا ، وهو
على الصفة المذكورة : ( اللهم أجرني من النار سبع مرات ) لما روى عبد الرحمن بن حسان
عن مسلم بن الحرث التميمي عن أبيه - وقيل الحرث بن مسلم عن أبيه - أن النبي ( ص ) أسر
إليه ، فقال : إذا انصرفت من صلاة المغرب ، فقل : اللهم أجرني من النار سبع مرات
وفي رواية : قبل أن تكلم أحدا ، فإنك إذا قلت ذلك ثم مت في ليلتك كتب لك جوارا
منها . وإذا صليت الصبح فقل مثل ذلك . فإنك إن مت من يومك كتب لك جوارا منها .
قال الحرث : أسر بها النبي ( ص ) ونحن نخص بها إخواننا رواه أبو داود . وعبد الرحمن
تفرد عن هذا الرجل . فلهذا قال الدارقطني : لا يعرف . وكذلك رواه أحمد . وفي لفظه :
قبل أن تكلم أحدا من الناس ، ( و ) يقرأ ( بعد كل صلاة آية الكرسي والاخلاص ) لخبر أبي
أمامة من قرأ آية الكرسي ، وقل هو الله أحد ، دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول
الجنة إلا الموت إسناده جيد ، وقد تكلم فيه . ورواه الطبراني وابن حبان في صحيحه ،
وكذا صححه صاحب المختارة من أصحابنا ويقرأ ( المعوذتين ) لما روي عن عقبة بن عامر
قال : أمرني النبي ( ص ) أن أقرأ المعوذات دبر كل صلاة له طرق ، وهو حديث حسن أو
صحيح . رواه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي والترمذي . وقال : غريب . قال بعض أصحابنا : وفي
هذا سر عظيم في دفع الشر من الصلاة إلى الصلاة ، قاله في الفروع ( ويدعو ) الامام ( بعد
فجر وعصر ، لحضور الملائكة ) أي ملائكة الليل والنهار ( فيهما فيؤمنون ) على الدعاء فيكون
كشاف القناع — صفحة 442
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٤٢