ولو كره الكافرون قال ابن الزبير : وكان النبي ( ص ) يهلل بهن دبر كل صلاة رواه مسلم .
وعن المغيرة بن شعبة أنه كتب إلى معاوية : سمعت النبي ( ص ) يقول : في دبر كل صلاة
مكتوبة : ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ،
اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) متفق
عليه . ( ويسبح ويحمد ويكبر ، كل واحدة ) من التسبيح والتكبير ( ثلاثا وثلاثين ) لما في
الصحيحين من رواية أبي صالح السمان عن أبي هريرة مرفوعا تسبحون وتحمدون وتكبرون
دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين ( والأفضل أن يفرغ منهن ) أي من عدد الكل ( معا ) لقول أبي
صالح - راوي الحديث - : تقول : الله أكبر وسبحان الله والحمد لله . حتى تبلغ من جميعهن
ثلاثا وثلاثين ، ( وتمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو
على كل شئ قدير ، ويعقده ) أي يعقد العدد المتقدم بيده ، ( و ) يعقد ( الاستغفار بيده ، أي
يضبط عدده بأصابعه . كما يأتي ) لحديث بسرة مرفوعا : واعقده بالأنامل ، فإنهن مسؤولات
مستنطقات رواه أحمد وغيره . ( قال الشيخ : ويستحب الجهر بالتسبيح والتحميد والتكبير
عقب كل صلاة . انتهى ) لقول ابن عباس : كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك ، إذا سمعته وفي
رواية : كنت أعرف انقضاء صلاة النبي ( ص ) بالتكبير متفق عليه . قال في المبدع :
ويستحب الجهر بذلك . وحكى ابن بطة عن أهل المذاهب المتبوعة خلافه ، وكلام أصحابنا
مختلف . قاله في الفروع . قال : ويتوجه بجهر لقصد التعليم . فقط . ثم يتركه ، والمقصود
من العدد : أن لا ينقص منه . وأما الزيادة فلا تضر شيئا ، لا سيما من غير قصد . لأن الذكر
مشروع في الجملة . فهو يشبه المقدر في الزكاة ، إذا زاد عليه ، ( و ) يقول ( بعد كل من )
كشاف القناع — صفحة 441
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٤١