( بعد التشهد ) أو في السجود ونحوه ( فأما ما يؤمن عليه ، كالمأمومين مع الامام ، فيعم )
بالدعاء ( وإلا ) بأن كان يؤمن عليه ولم يعمهم ، فقد ( خانهم ، وكدعاء القنوت ) ، فإنه إذا لم
يعم به كان خائنا لهم لخبر ثوبان فإن فيه : لا يؤم رجل قوما فيخص نفسه بالدعاء دونهم .
فإن فعل فقد خانهم ، ( ويستحب أن يخففه ) أي الدعاء ، لأنه ( ص ) نهى عن الافراط في
الدعاء والافراط يشمل كثرة الأسئلة ( ويكره رفع الصوت به في الصلاة وغيرها ) قال في
الفصول ، في آخر الجمعة : الاسرار بالدعاء عقب الصلاة أفضل ، لأن النبي ( ص ) نهى عن
الافراط في الدعاء وهو يرجع إلى ارتفاع الصوت ، وكثرة الدعاء . قال في الفروع : كذا قال
اه . قال ابن نصر الله : ولعل وجه التعقب : إن الافراط لا يشمل الجهر . وإنما يتبادر منه
الكثرة فقط . ( إلا لحاج ) فإن رفع الصوت له أفضل . لحديث : أفضل الحج : العج والثج
وشرط الدعاء : الاخلاص . قال الآجري : واجتناب الحرام . قال في الفروع : وظاهر كلام
ابن الجوزي وغيره : أنه من الآداب . وقال شيخنا : يبعد إجابته إلا مضطرا أو مظلوما .
قال : وذكر القلب وحده أفضل من ذكر اللسان وحده . وظاهر كلام بعضهم : عكسه . وكان
النبي ( ص ) : إذا اجتهد في الدعاء قال : يا حي يا قيوم رواه الترمذي من رواية إبراهيم بن
الفضل . وهو ضعيف ويجتنب السجع .
فصل :
فيما ( يكره في الصلاة ) وما يباح أو يستحب فيها
وما يتعلق بذلك : يكره في الصلاة ( التفات يسير ) لحديث عائشة قالت : سألت النبي
( ص ) عن الالتفات في الصلاة ؟ فقال : هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد رواه
البخاري . ( بلا حاجة ) فإن كان لحاجة ( كخوف ) على نفسه أو ماله ( ونحوه ) أي نحو الخوف
كمرض . لم يكره ، لحديث سهل بن الحنظلية قال : ثوب بالصلاة ، فجعل النبي ( ص ) يصلي ،
كشاف القناع — صفحة 445
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٤٥