وخضوع ، وعزم ورغبة ، وحضور قلب ورجاء ) لحديث : لا يستجاب من قلب غافل
رواه أحمد وغيره ، ويتملق ويتوسل إليه بأسمائه وصفاته وتوحيده ، ويقدم بين يدي دعائه
صدقة ، ويتحرى أوقات الإجابة ، هي الثلث الأخير من الليل ، وعند الأذان والإقامة ، وأدبار
الصلوات المكتوبة ، وعند صعود الامام يوم الجمعة على المنبر ، حتى تنقضي الصلاة ،
وآخر ساعة بعد العصر من يوم الجمعة ( وينتظر الإجابة ) لحديث : ادعوا الله وأنتم موقنون
بالإجابة ، ( ولا يعجل ، فيقول : دعوت فلم يستجب لي ) لما في الصحيح مرفوعا :
يستجاب لأحدكم ما لم يعجل . قالوا : وكيف يعجل يا رسول الله ؟ قال : يقول : قد دعوت
وقد دعوت ، فلم ، أر يستجب لي . فيستحسر عند ذلك ويدعو الدعاء وينتظر الفرج . فهو
عبادة أيضا . قال ابن عيينة لم يأمر بالمسألة إلا ليعطي وروى الترمذي وصححه من
حديث عبادة : ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا أتاه الله إياها ، أو صرف عنه من
السوء مثلها ، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم . فقال رجل من القوم : إذن نكثر . قال : الله
أكثر ولأحمد من حديث أبي سعيد مثله . وفيه أما أن يعجلها أو يدخرها له في الآخرة ، أو
يصرف عنه من السوء مثلها ويبدأ في دعائه بنفسه ( ولا يكره رفع بصره إلى السماء فيه )
أي الدعاء ، خلافا للغنية . لحديث المقداد أن النبي ( ص ) رفع رأسه إلى السماء ، فقال :
اللهم أطعم من أطعمن . واسق من سقاني ، ( ولا بأس أن يخص نفسه بالدعاء نصا ) لما
في حديث أبي بكرة ، وحديث أم سلمة ، وحديث سعد بن أبي وقاص ، إذ أولها اللهم أني
أعوذ بك وأسألك ذلك يخص نفسه الكريمة ( ص ) قال الشيخ تقي الدين : ( والمراد ) به أي
بالدعاء الذي لا يكره ، أن يخص نفسه : الدعاء ( الذي لا يؤمن عليه كالمنفرد ، وكالدعاء
كشاف القناع — صفحة 444
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٤٤