في ركعة ( وتر يفترش ) لأنه تابع لجلوس التشهد في ذلك ، كما تقدم ( والمرأة كالرجل في
ذلك ) المتقدم في صفة الصلاة لشمول الخطاب لها في قوله ( ص ) : صلوا كما رأيتموني أصلي
( إلا أنها تجمع نفسها في الركوع والسجود وجميع أحوال الصلاة ) لما روى زيد بن أبي
حبيب : أن النبي ( ص ) مال مرة على امرأتين تصليان فقال : إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى
بعض ، فإن المرأة ليست في ذلك كالرجل رواه أبو داود في مراسيله . ولأنها عورة ، فكان
الأليق بها الانضمام ( وتجلس متربعة ) لأن ابن عمر كان يأمر النساء أن يتربعن في الصلاة ( أو
تسدل رجليها عن يمينها ، وهو أفضل ) من التربع ، لأنه غالب فعل عائشة ، وأشبه بجلسة
الرجل ( كرفع يديها ) أي أنه أفضل لها في مواضعه ، لأنه من تمام الصلاة لما تقدم ، ( وخنثى
كامرأة ) لاحتمال أن يكون امرأة ، وتقدم أنها تسر إن سمعها أجنبي ( وينحرف الامام إلى
المأموم جهة قصده يمينا أو شمالا ، وإلا ) بأن لم يكن قاصدا جهة ، ( ف ) - إنه ينحرف ( عن يمينه )
إكراما لليمين ( قبل يساره في انحرافه ) إلى المأمومين القبلة ( ويستحب للامام ألا يطيل
الجلوس بعد السلام مستقبلا القبلة ) لقول عائشة : إن النبي ( ص ) كان إذا سلم لم يقعد إلا مقدار
ما يقول : اللهم أنت السلام ومنك السلام ، تباركت يا ذا الجلال والاكرام رواه مسلم . ( و )
يستحب ( أن لا ينصرف المأموم قبله ) أي قبل الامام لقوله ( ص ) : إني إمامكم فلا تسبقوني
بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف رواه مسلم . ( إلا أن يطيل ) الامام
( الجلوس ) فينصرف المأموم لإعراضه عن السنة ، ( فإن كان رجال ونساء ) مأمومين به ( استحب
كشاف القناع — صفحة 439
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٣٩