إخراجه ، كان يخرجه في درب غير نافذ ، بلا إذن أهله ، أو في نافذ بغير إذن الإمام أو نائبه
( ونحو ذلك ، ولو ) كان المغصوب ( جزءا مشاعا فيها ) أي في البقعة ، فلا تصح الصلاة
فيها ، فإن كان الغصب جزءا معينا تعلق الحكم به وحده ، فإن صلى فيه ، لم تصح ، وإن
صلى في غيره صحت ، ( أو ) أي لا تصح الصلاة في البقعة الغصب ، ولو ( بسط عليها مباحا ، أو
بسط غصبا على مباح ) جزم به في المبدع وغيره . بخلاف ما لو بسط طاهرا صفيقا
على حرير ، والفرق : أنه لا يعد مستعملا للحرير إذن ، بخلاف البقعة ، فإنه حال فيها ، وإن
كان تحته مباح ، ( سوى جمعة وعيد وجنازة ونحوها مما تكثر له الجماعات ) ككسوف
واستسقاء ( فيصح فيها ) أي في المواضع المتقدمة ، كالمقبرة وقارعة الطريق ونحوها ( كلها
ضرورة ) أي لأجل الضرورة ، والذي في المنتهى والانصاف ، ونقله عن الموفق في
المغني والشارح والمجد في شرحه ، وصاحب الحاوي الكبير والفروع وغيرهم : صحة
ذلك في الغصب . وفي الطريق إذا اضطروا إليه . وأما الحمام والحش ونحوه فيبعد إلحاقه
بذلك ، قال في الشرح : قال أحمد : يصلي الجمعة في موضع الغصب ، يعني إذا كان
الجامع أو بعضه مغصوبا ، صحت الصلاة فيه لأن الجمعة تختص ببقعة ، فإذا صلاها الامام
في الموضع المغصوب ، فامتنع الناس من الصلاة فيه فاتتهم الجمعة وكذلك من امتنع فاتته .
ولذلك صحت خلف الخوارج والمبتدعة ، وصحت في الطريق لدعاء الحاجة إليه ، وكذلك
الأعياد والجنازة ، ( وتصح ) الصلاة ( على راحلة في طريق ) على ما يأتي تفصيله لصلاته ( ص )
على البعير ، ( و ) تصح الصلاة على ( نهر جمد ماؤه ) جزم به ابن تميم . وقدم في
الانصاف : أنه كالطريق ( وإن غير هيئة مسجد فكغصبه ) في صلاته فيه ، قاله في الرعاية
كشاف القناع — صفحة 354
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٥٤