فيؤخذ منه : لو صلى غيره فيه صحت ، لأنه مباح له ( وإن منع المسجد غيره وصلى هو فيه ، أو
زحمه ، وصلى مكانه حرمت ) أي حرم عليه منعه الغير ، لأنه ظلم ، ( وصحت ) صلاته لان
المسجد مباح في الجملة ، وإنما المحرم عليه منع الغير ، أو مزاحمته لإقامته ، فعاد النهي
إلى خارج . وقال في التنقيح ، فيمن أقام غيره وصلى مكانه . قواعد المذهب تقتضي عدم
الصحة ، وفي الرعاية : وإن لم يغير هيئته لكن منع الناس الصلاة فيه صحت صلاته ، مع
الكراهة ، وتبعه في المبدع ، وزاد في الأصح ، ولا يضمنه بذلك ( ومن وجبت عليه الهجرة
من أرض ) لكفر أهلها ، وعجزه عن إظهار دينه ، أو كونهم أهل بدعة ضالة كذلك ( لم يجب
عليه إعادة ما صلى بها ) لأن النهي عن إقامته بها لا يختص الصلاة ( ويصح الوضوء والاذان
وإخراج الزكاة والصوم والعقود ) كالبيع والنكاح وغيرهما ، والفسوخ كالطلاق والخلع والعتق
( في مكان غصب ) لأن البقعة ليست شرطا فيها ، بخلاف الصلاة ( وتصح صلاته في بقعة
أبنيتها غصب ، ولو استند ) إلى الأبنية لإباحة البقعة المعتبرة في الصلاة . ومقتضى كلامه في
المبدع : وتكره . وفي معنى ذلك ما يبنى بحريم الأنهار من مساجد وبيوت . لأن المحرم
البناء بها . وأما البقعة فعلى أصل الإباحة . ( و ) تصح ( صلاة من طولب برد وديعة ، أو ) رد
( غصب قبل دفعها إلى ربها ) ولو بلا عذر ، لأن التحريم لا يختص الصلاة ، ( و ) تصح ( صلاة
من أمره سيده أن يذهب إلى مكان ، فخالفه وأقام ) لما تقدم ( ولو تقوى على أداء عبادة ) من
صلاة أو صوم ونحوه ( بأكل محرم صحت ) عبادته لأن النهي لا يعود إلى العبادة . ولا إلى
شروطها ، فهو إلى خارج عنها ، وذلك لا يقتضي فسادها . لكن لو حج بغصب عالما ذاكرا ،
لم يصح حجه على المذهب ( ولو صلى على أرض غيره ولو ) كانت ( مزروعة بلا ضرر )
ولا غصب ، ( أو ) صلى ( على مصلاه بلا غصب ولا ضرر جاز ) وصحت صلاته ( وتقدم في
الباب قبله ) ويأتي في الجمعة : لو صلى على مصلى مفروش لغيره . لم تصح . وجوابه ( وإن
كشاف القناع — صفحة 355
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٥٥