بالقوي ، وقد رواه الليث بن سعد ، عن عبد الله بن عمر العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعا ،
( ولا بأس بطريق الأبيات القليلة ، وبما علا عن جادة الطريق يمنة ويسرة ، نصا ) فتصح
الصلاة فيه بلا كراهة ، لأنه ليس بمحجة ، ( ولا ) تصح الصلاة ( في أسطحتها ) أي أسطحة
المواضع التي قلنا لا تصح الصلاة فيها ( كلها ) لأن الهواء تابع للقرار ، بدليل أن الجنب
يمنع من اللبث على سطح المسجد ، وأن من حلف لا يدخل دارا يحنث بدخول سطحها ،
( و ) لا تصح الصلاة في ( ساباط على طريق ) لأن الهواء تابع للقرار لما تقدم ، ( ولا على سطح
نهر ) قال ابن عقيل : لأن الماء لا يصلى عليه . وقال غيره : هو كالطريق ( قال القاضي :
تجري فيه سفينة ) كالطريق . وعلله بأن الهواء تابع للقرار ، لما تقدم . ( والمختار ) في الصلاة
على سطح النهر ( الصحة كالسفينة . قاله أبو المعالي وغيره ) مقتضى المنتهى : لا تصح .
وقد يفرق بينه وبين السفينة : بأنها مظنة الحاجة ( ولو حدث طريق أو غيره من مواضع النهي )
كعطن إبل ، وحش ( تحت مسجد بعد بنائه صحت ) الصلاة ( فيه ) أي في المسجد ، لأنه لم
يتبع ما حدث بعده ( والمنع ) من الصلاة ( في هذه المواضع تعبد ) ليس معللا بوهم النجاسة ،
ولا غيره ، لنهي الشارع عنها ، ولم يعقل معناه ( ولا تصح ) صلاة ( في بقعة غصب من أرض
أو حيوان بأن يغصبه ) أي ما ذكر من الأرض والحيوان ( ويصلي عليه ) الغاصب ( أو غيره )
لأنها عبادة أتي بها على الوجه المنهي عنه ، فلم تصح . كصلاة الحائض ، قال في المبدع :
ويلحق به ما إذا أخرج ساباطا في موضع لا يحل له ، ( أو ) من ( سفينة ) غصبها أو غصب
لوحا فجعله سفينة . لم تصح الصلاة فيها ( ولا فرق بين غصبه لرقبة الأرض ) بأن يستولي
عليها قهرا ظلما ( أو دعواه ملكيتها ) أي ملكية رقبتها بغير حق ( وبين غصب منافعها ، بأن
يدعي إجارتها ظالما ، أو يضع يده عليها مدة ) ظلما ، ( أو يخرج ساباطا في موضع لا يحل )
كشاف القناع — صفحة 353
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٥٣