بها عذاب ، كأرض بابل ، وأرض الحجر ، ومسجد الضرار ) لأنه موضع مسخوط عليه . وقد
قال النبي ( ص ) يوم مر بالحجر : لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين ، أن
يصيبكم مثل ما أصابهم ( وفي المدبغة والرحا . و ) تصح الصلاة ( عليها ) أي على الرحى
( مع الكراهة فيهن ) أي في تلك المسائل ، ( و ) تصح الصلاة ( على الثلج بحائل أو لا ، إذا وجد
حجمه ) لاستقرار أعضاء السجود ( وكذا حشيش ، وقطن منتفش ) تصح الصلاة عليه إذا وجد
حجمه ( وإن لم يجد حجمه لم تصح ) صلاته ، لعدم استقرار الجبهة عليه ( ولا يعتبر كون
ما يحاذي الصدر مستقرا فلو حاذاه روزنة ونحوها ) كطاق ( صحت ) صلاته . لأن الصدر ليس
من أعضاء السجود ( بخلاف ما تحت الأعضاء ) أي التي يجب السجود عليها . فلا تصح إن
حاذت روزنة ونحوها ( أو صلى في الهواء ، أو في أرجوحة ، ونحو ذلك ، لأنه ليس بمستقر
القدمين على الأرض ، إلا أن يكون مضطرا ) إلى الصلاة كذلك ( كالمصلوب ) والمربوط
للعذر ( وتكره ) الصلاة ( في مقصورة تحمي ) للسلطان وحده ( نصا ) قال ابن عقيل : إنما كره
المقصورة لأنها كانت تختص بالظلمة وأبناء الدنيا . فكره الاجتماع بهم . قال : وقيل : كرهها
لقصورها على أتباع السلطان ، ومنع غيرهم . وتصير كالموضع الغصب ( ويصلي في موضع
نجس لا يمكنه الخروج منه ) بأن حبس فيه ( ويسجد بالأرض وجوبا ، إن كانت النجاسة
يابسة ) تقديما لركن السجود . لأنه مقصود في نفسه . ومجمع على فريضته . وعلى عدم
سقوطه . بخلاف ملاقاة النجاسة ( وإلا ) بأن كانت النجاسة رطبة ( أومأ غاية ما يمكنه
وجلس على قدميه ) لضرورة الجلوس ( ولا يضع على الأرض وغيرهما ) أي غير القدمين ،
للاكتفاء بهما عما سواهما ( وكذا من هو في ماء وطين ) يومئ كمصلوب ومربوط لحديث :
" إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم " ( ولا تصح الفريضة في الكعبة ) المشرفة ( ولا على
كشاف القناع — صفحة 357
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٥٧