يأمن التلويث ، ( ولا ) يكره طهره ( من ماء بات مكشوفا ، ومن مغطى أولى ) قال في الفصول :
ومن مغطى أفضل ، واحتج بنزول الوباء فيه وأنه لا يعلم هل يختص الشرب أو يعم ؟ يشير
بذلك إلى حديث مسلم أن رسول الله ( ص ) قال : غطوا الاناء وأوكوا السقاء ، فإن في السنة
ليلة ينزل فيها وباء ، ولا يمر بإناء ليس عليه غطاء ، أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من
ذلك الوباء ( ويسن عقب فراغه من الوضوء رفع بصره إلى السماء . وقول : أشهد أن لا
إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اللهم اجعلني من التوابين
واجعلني من المتطهرين ) لحديث عمر يرفعه قال : ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ ، أو
فيسبغ الوضوء ، ثم يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده
ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية ، يدخل من أيها شاء رواه مسلم ورواه
الترمذي وزاد فيه : اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ورواه أحمد وأبو
داود . وفي بعض رواياته : فأحسن الوضوء ، ثم رفع نظره إلى السماء وساق الحديث
( سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ) لخبر أبي سعيد
الخدري مرفوعا قال : من توضأ ففرغ من وضوئه فقال : سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن
لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ، طبع الله عليها بطابع ثم رفعت تحت العرش ، فلم
تكسر إلى يوم القيامة رواه النسائي . قال السامري : ويقرأ سورة القدر ثلاثا .
والحكمة في ختم الوضوء والصلاة وغيرهما بالاستغفار ، كما أشار إليه ابن رجب في
تفسير سورة النصر : أن العباد مقصرون عن القيام بحقوق الله كما ينبغي ، وعن أدائها على
الوجه اللائق بجلاله وعظمته ، وإنما يؤدونها على قدر ما يطيقونه ، فالعارف يعرف أن قدر
الحق أعلا وأجل من ذلك ، فهو يستحي من عمله ويستغفر من تقصيره فيه كما يستغفر غيره
من ذنوبه وغفلاته ، قال : والاستغفار يرد مجردا ومقرونا بالتوبة ، فإن ورد مجردا دخل فيه
طلب وقاية شر الذنب الماضي بالدعاء والندم عليه ، ووقاية شر الذنب المتوقع بالعزم على
كشاف القناع — صفحة 127
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٢٧