الأزجي : يمسحهما معا ، ومسحهما ) أي الاذنين ( بعد الرأس بماء جديد ، ومجاوزة موضع
الفرض ، والغسلة الثانية والثالثة ) وقال القاضي وغيره : الأولى فريضة والثانية فضيلة والثالثة
سنة ، وقدمه ابن عبيدان ، قال في المستوعب : وإذا قيل لك : أي موضع تقدم فيه الفضيلة
على السنة ؟ فقل : هنا ( وتقديم النية على مسنوناته ) إذا وجدت قبل الواجب كما تقدم
( واستصحاب ذكرها ) أي النية ( إلى آخره ) أي آخر الوضوء ( وغسل باطن الشعور الكثيفة ) في
الوجه ، غير اللحية فيخللها فقط ، جمعا بينه وبين ما تقدم ( وأن يزيد في ماء الوجه ) كما
تقدم ( وقول ما ورد بعد الوضوء ، ويأتي ) آخر الباب ( وأن يتولى وضوءه بنفسه من غير
معاونة ) لحديث ابن عباس : كان النبي ( ص ) لا يكل طهوره إلى أحد ، ولا صدقته التي يتصدق
بها إلى أحد ، يكون هو الذي يتولاها بنفسه رواه ابن ماجة ( وتباح معونة المتطهر )
متوضئا كان ، أو مغتسلا ( كتقريب ماء الغسل ، أو ) ماء ( الوضوء إليه ، أو صبه عليه ) لان
المغيرة بن شعبة أفرغ على النبي ( ص ) من وضوئه ، رواه مسلم . وعن صفوان بن عسال
قال : صببت على النبي ( ص ) الماء في الحضر والسفر في الوضوء رواه ابن ماجة ، ( و )
يباح للمتطهر ( تنشيف أعضائه ) لما روى سلمان أن النبي ( ص ) توضأ ، ثم قلب جبة كانت عليه
فمسح بها وجهه رواه ابن ماجة والطبراني في المعجم الصغير . ( وتركهما ) أي ترك المعين
والتنشيف ( أفضل ) من فعلهما ، أما ترك المعين فلحديث ابن عباس السابق ، وأما ترك
التنشيف فلحديث ميمونة أن النبي ( ص ) اغتسل ، قالت : فأتيته بالمنديل فلم يردها ، وجعل
ينفض الماء بيديه متفق عليه . وترك النبي ( ص ) لا يدل على الكراهة ، فإنه قد يترك
المباح . وأيضا هذه قضية في عين يحتمل أنه ترك المنديل لأمر يختص بها . قال ابن
كشاف القناع — صفحة 124
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٢٤