في الفروع : وعنه يكرهان ، أي المعاونة والتنشيف ، كنفض يده لخبر أبي هريرة : إذا توضأتم
فلا تنفضوا أيديكم فإنها مراوح الشيطان رواه المعمري وغيره من رواية البحتري بن
عبيد ، وهو متروك ، واختار صاحب المغني والمحرر وغيرهما لا يكره ، وهو أظهر
وفاقا للأئمة الثلاثة ، ( و ) تكره ( إراقة ماء الوضوء ، و ) ماء ( الغسل في المسجد ، أو في مكان
يداس فيه كالطريق تنزيها للماء ) لأنه أثر عبادة ، ( ويباح الوضوء ، والغسل في المسجد ، إذا لم
يؤذ به أحدا ، ولم يؤذ المسجد ) لأن المنفصل منه طاهر ، ( ويحرم فيه الاستنجاء والريح )
والبول ، ولو بقارورة . لأن هواء المسجد كقراره ، ( وتكره إراقة ماء غمس فيه يده قائم من
نوم ليل فيه ) أي في المسجد خصوصا على القول بأن غسلهما معلل بوهم النجاسة ( قال
الشيخ : ولا يغسل فيه ميت ) لأنه مظنة تنجيسه بما يخرج من جوفه ، وصون المسجد عن
النجاسات واجب ( وقال : يجوز عمل مكان فيه للوضوء للمصلحة بلا محذور ) كقرب
جدار ، أو بحيث يؤذي المصلين ، فيمنع منه إذن .
وقال في الفتاوى المصرية : إذا كان في المسجد بركة يغلق عليها باب المسجد ، لكن
يمشى حولها دون أن يصلى حولها ، هل يحرم البول عندها والاستنجاء بالماء بغير
الاستجمار بالحجر خارج المسجد ؟ الجواب : هذا يشبه البول في المسجد في القارورة ،
قال : والأشبه أن هذا إذا فعل للحاجة فقريب ، وأما اتخاذ ذلك مبالا أو مستنجى فلا .
( ولا يكره طهره من إناء نحاس ونحوه ) كحديد ورصاص لما تقدم في باب الآنية
أنه عليه السلام توضأ من تور نحاس ، ( ولا ) يكره طهره ( من إناء بعضه نجس ) بحيث
كشاف القناع — صفحة 126
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٢٦