قدر المعتدل ( من غيره ) أي غير المعتدل ، من زمن حار أو بارد ( ولا يضر جفاف لاشتغاله
بسنة ) من سنن الوضوء ( كتخليل ) لحية أو أصابع ، ( و ) كاشتغاله ب ( - إسباغ ) أي إبلاغ الماء
مواضع الطهارة ، ( و ) كاشتغاله ( بإزالة شك ووسوسة ) لأن ذلك من الطهارة ، ( ويضر ) أي
يفوت الموالاة إن جف العضو ل ( إسراف وإزالة وسخ ونحوه ) كحل جبيرة ( لغير طهارة )
بأن كان في غير أعضاء الوضوء ، و ( لا ) يضر إن كانت إزالة الوسخ ونحوه ( لها ) أي
للطهارة ، بأن كان في أعضاء الوضوء . لأنه إذن من أفعال الطهارة ، بخلاف ما قبل ، ( وتضر
الإطالة في إزالة النجاسة ) بغير أعضاء الوضوء لا بها ، لما تقدم في الوسخ ، ( و ) تضر الإطالة
في ( تحصيل ماء ) ولو للطهارة لأنه ليس منها .
فصل :
( وجملة سنن الوضوء استقبال القبلة والسواك ) عند المضمضة وتقدم دليله ، ( وغسل
الكفين ثلاثا لغير قائم من نوم ليل ) ناقض لوضوء ، ويجب لذلك ، وتقدم مستوفى . ( والبداءة
قبل غسل الوجه بالمضمضة ، ثم الاستنشاق ) وكونهما بيمينه ، كما تقدم بدليله وعدم الفصل
بينهما ( والمبالغة فيهما ) أي في المضمضة والاستنشاق ( لغير صائم ) وتكره له ، وتقدم ( و )
المبالغة ( في سائر الأعضاء لصائم وغيره ، والاستنثار ) وكونه بيساره ، قال في الآداب
الكبرى : ويكره لكل أحد أن ينتثر وينقي أنفه ووسخه ودرنه ويخلع نعله ونحو ذلك بيمينه مع
القدرة على ذلك بيساره ، مطلقا ، وتناول الشئ من يد غيره باليمين ، ذكره ابن عقيل من
المستحبات للخبر ، ولا يكره بيساره ، ذكره القاضي والشيخ عبد القادر ، وقال : وإذا أراد أن
يناول إنسانا توقيعا أو كتابا فليقصد يمينه ، ( و ) من سنن الوضوء ( تخليل أصابع اليدين
والرجلين ) وتقدم دليله وكيفيته ( وتخليل الشعور ) أي شعور اللحية ( الكثيفة في الوجه ،
والتيامن حتى بين الكفين للقائم من نوم الليل ، وبين الاذنين ، قاله الزركشي ، وقال
كشاف القناع — صفحة 123
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٢٣