بعضها ، لذا لما سمع قول أبي عبد الله عليه السلام في المسكر لما سئل عنه فقال عليه السلام : " كل
مسكر حرام . . " ، قال أبو حمزة : استغفر الله من الآن وأتوب إليه . . . ( 1 ) .
أصل الرواية في الكشي هكذا : قال : حدثني علي بن محمد بن قتيبة أبو محمد ،
ومحمد بن موسى الهمداني ، قالا : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، قال : كنت
أنا وعامر بن عبد الله بن جذاعة الأزدي ، وحجر بن زائدة ، جلوسا على باب الفيل ،
إذ دخل علينا أبو حمزة الثمالي ، ثابت بن دينار ، فقال لعامر بن عبد الله : يا عامر أنت
حرشت علي أبا عبد الله عليه السلام ، فقلت : أبو حمزة يشرب النبيذ ؟ فقال له عامر : ما
حرشت عليك أبا عبد الله عليه السلام ، ولكن سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المسكر ، فقال : " كل
مسكر حرام " ، وقال : " لكن أبا حمزة يشرب " قال : فقال أبو حمزة : استغفر الله منه
الآن وأتوب إليه ( 2 ) .
هذه الرواية على أنها مرسلة فهي موضوعة ، لان محمد بن عبد الحسين
ابن أبي الخطاب لم يدرك أبا حمزة الثمالي ، وأبو حمزة هذا مات سنة 150 ه ، وهو
من أصحاب الإمام السجاد والباقر والصادق والكاظم عليهم السلام ، أما محمد بن الحسين
بن أبي الخطاب مات سنة 262 ه ، وهو من أصحاب الإمام الجواد والهادي
والعسكري عليهم السلام .
ثالثا : الرواية التي ينقلها علي بن الحسن بن فضال ، على أنه لم يدرك أبا حمزة
الثمالي فان اخباره رواية وليست دراية ، وربما اعتمد على اخبار من لا يوثق بخبره .
فاتضح أن الاتهام الموجه إلى أبي حمزة من حيث شربه للنبيذ قد ارتفع ، بل
هو من الثقات كما مر ، بل أنه لقمان زمانه كما تقدم عن الإمام الرضا عليه السلام .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 2 / 456 .
( 2 ) رجال الكشي : 2 / 456 .