في كتابه " الكافي " في أخبار كثيرة عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
قال : والمراد بقولي " عدة من أصحابنا " : محمد بن يحيى ، وعلي بن موسى الكمنداني ،
وداود بن كورة ، وأحمد بن إدريس ، وعلي بن إبراهيم بن هاشم . . " ( 1 ) .
أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري :
هو أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري بن عبد الله بن سعد بن مالك بن
الأحوص بن السائب بن مالك بن عامر ، يكنى أبا جعفر ، أول من سكن قم من
أجداده سعد بن مالك بن الأحوص ، وله مع النبي صلى الله عليه وآله صحبة .
وأبو جعفر شيخ القميين ، ووجههم ، وفقيههم ، لقى الإمام الرضا والجواد
والهادي عليهم السلام ، وله نفوذ في قم ، بل رئيسها في وقته ، وهو ثقة ، جليل ، عالي المنزلة .
قال الكشي عن نصر بن الصباح : " ما كان أحمد بن محمد بن عيسى يروي
عن ابن محبوب ، من أجل أن أصحابنا يتهمون ابن محبوب في روايته عن أبي حمزة -
الثمالي - ثم تاب أحمد بن محمد فرجع قبل موته ، وكان يروي عمن كان أصغر سنا
منه " ( 2 ) .
وجه الاتهام هو أن ابن محبوب على رواية أنه لم يلتق بأبي حمزة ، حيث ولادة
ابن محبوب سنة مائة وخمسين ، وهي السنة التي توفي فيها أبو حمزة الثمالي ، أما وفاة
ابن محبوب فكانت سنة أربع وعشرين ومائتين ، لهذه المناسبة كان أحمد بن محمد بن
عيسى لا يأخذ برواية ابن محبوب ، والذي كان يروي بلا واسطة عن أبي حمزة ، ثم
هامش
( 1 ) الخلاصة للحلي : الفائدة الثالثة ص 271 ، ورجال النجاشي : ص 378 ترجمة 1026 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال : 2 / 799 . وأحمد بن محمد لم يرو عن ابن المغيرة والحسن بن
خزاز ، لتضعيفهم من جهة إيرادهم الأحاديث التي - عنده - تدل على الغلو ، بل وقد خرج
أحمد جماعة من قم لذلك .