سمعته من مولاي علي بن الحسين عليهما السلام فدعوت به ، فقال : علمنيه ، فقلت : أبعد
ما سمعت ما قلت ، لا ولا نعمة عين ، لست من أهله .
قال حمران بن أعين : فقلت لأبي حمزة : نشدتك بالله إلا ما أوردتناه ، فقال :
سبحان الله ما ذكرت ما قلت إلا أنا أفيدكم ، اكتبوا : بسم الله الرحمن الرحيم ، يا حي
قبل كل حي ، يا حي بعد كل حي ( 1 ) .
أقول : ألم تكن هذه مكرمة قد أجراها الله سبحانه على يد أبي حمزة الثمالي لما
توفرت أسباب الإجابة ، منها قراءة دعاء مولانا الإمام زين العابدين . . . ؟ وإلا كم
منا - اليوم - يقرأ الأدعية المأثورة والآيات المباركة ولم يحصل منها الأثر الظاهر الا
ما ندر .
وفوق كل ذلك شهادة الإمام الرضا عليه السلام بحق الثمالي :
قال الكشي : وجدت بخط أبى عبد الله محمد بن نعيم الشاذاني ، قال : سمعت
الفضل بن شاذان ، قال : سمعت الثقة يقول : سمعت الرضا عليه السلام يقول : " أبو حمزة الثمالي
في زمانه كلقمان في زمانه ، وذلك أنه قدم أربعة منا ، علي بن الحسين ، ومحمد بن علي ،
وجعفر بن محمد ، وبرهة من عصر موسى بن جعفر عليهم السلام ، ويونس بن عبد الرحمان
كذلك هو سلمان في زمانه " ( 2 ) .
أما الرواية التي ينقلها علي بن الحسين بن فضال واتهامه أبا حمزة بشرب
النبيذ ، ففيها :
أولا : أن ابن فضال استدرك فقال : إن أبا حمزة ترك شرب النبيذ قبل موته .
وثانيا : لم يكن في علم أبي حمزة أن جميع الأنبذة حرام شربها ، بل كان يتوقع
هامش
( 1 ) مهج الدعوات لابن طاووس : ص 165 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال : 2 / 458 .