الأجسام بنحو يصح الإشارة إليه ، وهو مماس للصفحة العليا من العرش ( 1 ) ، ويجوز
عليه التحول من مكان إلى آخر ، وأن العرش يئط من تحته أطيط الرحل الجديد
تحت الركب الثقيل ، ويزيد عن العرش من كل جهة أربعة أصابع ، وأضافوا إلى ذلك
أن المؤمنين المخلصين يعانقونه في الآخرة ( 2 ) .
وادعى بعض الحشوية من المحدثين أنه جسم مركب من لحم ودم ( 3 ) .
وقال آخرون : إنه نور يتلألأ كالسبيكة البيضاء ، ويبلغ طوله سبعة أشبار
بشبر نفسه ، وقال آخرون منهم : إنه شيخ أشحط الرأس واللحية . . . .
وقال بعضهم في تفسير قوله تعالى : " في مقعد صدق عند مليك مقتدر " : إنه
يقعد معه على سريره .
وادعى معاذ العنبري أحد الحشوية من السنة أن الله على صورة إنسان ، وله
كل ما للانسان حتى الفرج ( 4 ) .
وأضاف بعضهم أنه رأى صورة آدم فخلق نفسه على مثالها ، وأنه يضحك
حتى تبدوا نواجذه ، وفي رجليه نعلان من ذهب في روضة خضراء تحمله الملائكة ،
وأن الملائكة مخلوقة من زغب ذراعيه .
وجاء عن داود الظاهري أن الملائكة عادته حينما اشتكى من وجع في عينيه ،
وينزل إلى السماء الدنيا في النصف من شعبان في كل عام ، وفي الآخرة لا يعرفه الناس
إلا بعد أن يظهر لهم العلامة التي امتاز بها في ساقه ، فإذا كشف لهم عن ساقه سجدوا
هامش
( 1 ) الملل والنحل : 1 / 99 .
( 2 ) الملل والنحل : 1 / 96 و 97 .
( 3 ) المصدر السابق : 1 / 96 .
( 4 ) المصدر السابق : 1 / 96 و 97 .