له .
وقال بعضهم : إن فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله تأتي يوم القيامة وعليها قميص
الحسين عليه السلام لتخاصم يزيد بن معاوية إلى الله ، لأنه قتل ولدها الحسين ، وسبى عياله
وأطفاله ، فإذا رآها الله سبحانه دعا يزيد بن معاوية إليه وأدخله تحت قوائم عرشه ،
كي لا تظفر به فاطمة عليها السلام ، فيدخل يزيد ويختبئ منها ، ثم تتظلم فاطمة
وتبكي ، فيخرج الله سبحانه لها قدمه ، وبها جرح من سهم نمرود - على حد زعمهم -
فيقول لها : انظري إلى جرح قدمي ، هذا من آثار سهم نمرود ، وقد عفوت عنه .
وعن ابن أبي الحديد في شرح النهج قال : إنهم رووا في الصحاح أن آدم
مخلوق على صورته تعالى ، وأن النار عندما تتغيظ وتزفر لا تسكن حتى يضع رجله
فيها ، وقد ذكروا أن الله ينزل ليلة عرفة من السماء إلى الأرض على جمل أحمر في
هودج من ذهب ، وهذا منسوب إلى حماد بن أبي سلمة شيخ أبي حنيفة ، وأحد فقهاء
الرأي ( 1 ) .
ثم القول بالتجسيم لازم لكل من يلتزم بظواهر الآيات كالحنابلة وأتباعهم ،
أما الأشاعرة فمع أنهم يلتزمون بظواهر الآيات بدون تصرف فيها ، فقد التزموا بأن
لله وجها ويدين وعينا ، ولكنهم اعتبروها أوصافا قائمة بذاته ، تهربا من التجسيم
الذي يدعيه بعض الحنابلة والحشوية ، وتمشيا مع العقل الذي يرى التجسيم منافيا
للوحدانية ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المواقف : 8 / 26 ، وشرح النهج : 1 / 294 ط مصر .
( 2 ) شرح النهج : 1 / 296 .