فيه المعتزلة بالعقوبات الصارمة ان أصروا على تدريس مذهبهم ، أو ناظروا أحدا فيه .
وهذا المرسوم كان له الأثر الكبير في امتداد مدرسة الأشاعرة ، بل قل : خط
أهل الفقه والمحدثين بصورة عامة ، ومن ذلك الحين أصبحت الحكومات المتعاقبة
تنهج خط أهل السنة إلى يومنا هذا .
أما عقائد الأشاعرة فهي تختلف في الغالب عن مدرسة الاعتزال وأفكارهم
وعقائدهم ، وربما هناك نقاط التقاء بين المدرستين ، ونحاول هنا أن نوجز شيئا عن
عقائدهم :
قال أبو الحسن الأشعري المؤسس الأول للمذهب : " إن الله واحد أحد ، لم
يتخذ صاحبة ولا ولدا ، وهو على عرشه كما تنص الآية : " الرحمن على العرش
استوى " ( 1 ) ، وأن له يدين بلا كيف ، لقوله : " خلقت بيدي " ( 2 ) ، ولقوله : " بل يداه
مبسوطتان " ( 3 ) ، وله عينان لقوله : " تجري بأعيننا " ( 4 ) ، وله وجه لقوله : " ويبقى وجه
ربك ذو الجلال والاكرام " ( 5 ) ، وأن أسماء الله لا يقال أنها غير الله كما يدعي المعتزلة
والخوارج ، وله علم لقوله : " أنزله بعلمه " ( 6 ) ، ولقوله : " وما تحمل من أنثى ولا تضع
إلا بعلمه " ( 7 ) ، وأثبتوا له القوة لقوله تعالى : " أولم يروا أن الله خلقهم هو أشد منهم
قوة " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) سورة طه : 5 .
( 2 ) سورة ص : 75 .
( 3 ) سورة المائدة : 64 .
( 4 ) سورة القمر : 14 .
( 5 ) سورة الرحمن : 27 .
( 6 ) سورة النساء : 166 .
( 7 ) سورة فاطر وفصلت : 11 و 47 .
( 8 ) سورة فصلت : 15 .