ما للبصرة آنذاك من شموخ في عالم العلم والأدب والثقافة ، وملتقى العلماء والأدباء
وأهل الكلام .
للمعتزلة أسماء مختلفة ، منها أسماء خاصة ، وأخرى عامة . فأما الخاصة فهي
مقتصرة على طائفة منهم ، ولا يبعد أن تكون مشتقة من بعض عقائدهم ، نذكر منها :
( 1 ) الحرقية ، لقولهم : الكفار لا يحرقون إلا مرة .
( 2 ) المفنية ، لقولهم : بفناء الجنة والنار .
( 3 ) الواقفية ، لقولهم : بالوقف في خلق القرآن .
( 4 ) اللفظية ، لقولهم : ألفاظ القرآن مخلوقة .
( 5 ) الملتزمة ، لقولهم : الله تعالى في كل مكان .
( 6 ) القبرية ، لانكارهم عذاب القبر ( 1 ) .
وأما الأسماء العامة ، والمشهور بين المؤرخين والعلماء فهي :
1 - المعتزلة : وهو أشهر أسماء هذه المدرسة ، والسبب في هذه التسمية كما
يذكره البغدادي في كتابه " الفرق بين الفرق " : الصفحة 94 و 98 ، يقول : " إن أهل
السنة هم الذين دعوهم معتزلة ، لاعتزالهم قول الأمة بأسرها في مرتكب الكبيرة
من المسلمين ، وتقريرهم انه لا مؤمن ولا كافر ، بل هو في منزلة بين منزلتي الايمان
والكفر " .
وروى الشهرستاني في " الملل والنحل " : 1 / 55 سببا آخر ، فقال : " وهو أن
واصل بن عطاء مؤسس المدرسة حين اختلف مع الحسن البصري في مسألة مرتكبي
الكبائر وأدلى برأيه فيها ، اعتزل مجلس الحسن هو وبعض من وافقه على ذلك
الرأي ، وجلس قرب إحدى أسطوانات المسجد يشرحه لهم ، فقال الحسن البصري :
هامش
( 1 ) انظر الخطط والآثار للمقريزي : 4 / 169 .