العوامل الطبيعية وخراب الري
:
اجتمعت عدة عوامل في خراب الري وضواحيها ، وهلاك سكانها ، وخراب
بيوتها وعمارتها ، ولم يقتصر خرابها في زمن معين ، بل توالت عليها المصائب والمحن
حتى أدى إلى خرابها ، ويمكن اجمال تلك العوامل بالنقاط التالية :
1 - في سنة 236 ه أصاب البلدة زلزالا كبيرا ، أدى بسببه إلى قتل 45000
نسمة ، وذلك في زمن المتوكل العباسي ، وفي السنة التي منع فيها من زيارة مرقد
الامام الشهيد أبي عبد الله الحسين عليه السلام ( 1 ) .
2 - وفي سنة 241 ه أصاب البلدة وباء شديد ، بسبب هبوب رياح باردة
عليها ، قادمة من بلاد الترك عن طريق سرخس ومتجه إلى نيشابور ثم إلى الري
وهمدان وانتهت بحلوان ، وقد أصيب بهذا الوباء آلاف من الناس ، ولاقوا حتفهم
خلال أيام قلائل ( 2 ) .
3 - وفي نفس السنة حدثت هزة أرضية مات فيها الكثير بحيث خرج عن حد
الاحصاء ، قال ابن الأثير في الكامل : " وفيها كانت في الري زلزلة شديدة هدمت
المساكن ، ومات تحتها خلق كثير لا يحصون ، وبقيت تتردد فيها أربعين يوما " ( 3 ) .
4 - وفي سنة 242 ه أيضا حدثت هزة أرضية عنيفة وواسعة ، شملت نواحي
قومس والري وخراسان ونيشابور وطبرستان وأصفهان ، ولشدة الهزة الأرضية
انشقت الأرض ، واندكت الجبال ، وتهدمت البيوت والصوامع ، وبان البؤس والشقاء
هامش
( 1 ) تبصرة العوام : ص 196 .
( 2 ) تاريخ پيامبران وشاهان ، ترجمة ملوك الأرض والأنبياء : ص 176 .
( 3 ) الكامل لابن الأثير : 5 / 296 .