على المدينة ، ري وغيرها من المدن ، وقد ذكر اليعقوبي في تاريخه هذه الزلزلة
وأثرها ، فقال : " وكانت الزلازل بقومس ونيشابور وما والاها سنة 242 ه حتى
مات بقومس خلق كثير ، ونالتهم رجفة يوم الثلاثاء لاحدى عشر ليلة بقيت من
شعبان ، فمات فيها زهاء مائتي ألف ، وخسف بعده مدن بخراسان ، ونال أهل فارس
في هذا الشهر شعاع ساطع من ناحية الفلروم ، ووهج آخذ بأكظام الناس ، فمات
الناس والبهائم ، واحترقت الأشجار ، ونال أهل مصر زلزلة عمت حتى اضطربت
سواري المسجد ، وتهدمت البيوت والمساجد ، وذلك في ذي الحجة من هذه
السنة ( 1 ) .
5 - وفي سنة 249 ه أصاب الري زلزال عنيف ، خرب المدينة ، ومات الكثير
من أهالي البلد ، وأما الباقي فتركها ملتجأ إلى أطرافها القاحلة ، وقد أشار ابن أثير
إلى هذا الزلزال ، فقال : " وفيها - 249 - أصاب الري زلزال شديد ، ورجفة شديدة ،
هدمت الدور ، ومات خلق من أهلها ، وهرب الباقون فنزلوا ظاهر المدينة " ( 2 ) .
6 - وفي عام 281 ه جفت المياه في الري وطبرستان ، وغلت الأسعار ،
ونقصت الغلات ، وكادت أن تقع مجاعة في الري ( 3 ) .
7 - وفي عام 344 ه اكتسح الري وباء شديد ، ومات الكثير من الناس ، بحيث
تعذر إحصاءهم .
قال ابن الأثير في الكامل : " في هذه السنة وقع بالري وباء كثير ، مات فيه من
الخلق ما لا يحصى ، وكان فيمن مات أبو علي بن محتاج الذي كان صاحب جيوش
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 491 .
( 2 ) تاريخ ابن الأثير : 5 / 314 .
( 3 ) انظر تاريخ الطبري : حوادث عام 281 ه ، وتاريخ ابن الأثير : 7 / 467 .