" بور انجير " ، ويغيره أهل الري فيقولون : " بهورند " ( 1 ) .
وعن القزويني - نقلا عن ابن الكلبي - قال : " بناها هوشنج بعد كيومرث ،
وقال غيره : بناها راز بن خراسان ، لان النسبة إليها رازي " ( 2 ) .
وكانت الري كسائر البلاد الإيرانية تلتزم عبادة النار ، أي أنها زرادشتية ،
ففي سنة 19 أو 20 ه أمر عمر بن الخطاب عامله على الكوفة وهو عمار بن ياسر
- رضي الله عنه - بعد فتح نهاوند بشهرين أن يبعث عروة بن زيد الخيل الطائي إلى
بلاد الري ودستبي ليفتحها ، وقد تم ذلك وسار عروة بن زيد الطائي ، الا أن أهالي
الديلم اجتمعوا عليه وأمدوا أهل الري ، فاقتتلوا فيما بينهم حتى استباحهم عروة
وانتصر عليهم .
وقد جدد بناؤها عدة مرات ، منها : أن المهدي لما قدمها في خلافة المنصور
العباسي عام 158 ه أمر ببنائها ، وعمل حولها خندقا ، وبنى فيها مسجدا جامعا ،
وكان تنفيذ ذلك على يد عمار بن أبي الخصيب ، فالمدينة أصبحت تشتمل على
قسمين ، ما كان داخل السور أو الخندق تسمى بالمدينة ، وما كان خلف الخندق
تسمى بالمدينة الخارجة . وقيل الذي تولى عمارتها - بأمر المهدي - هو ميسرة
التغلبي ، أحد قواد المهدى ، والذي بنى فيها سجنا كبيرا ، وقد خرب هذا السجن
فجدده رافع بن هرثمة سنة 278 ه وبعد رافع خربه أهل الري .
صفة البلدة :
حكى الإصطخري أنها كانت أكبر من أصبهان ، ثم قال : وليس بالجبال بعد
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 3 / 117 .
( 2 ) آثار البلاد وأخبار العباد : ص 375 .