مدينة الري تأريخيا
تقدم الحديث عن قم مفصلا - قديما وحديثا - وبينا مدى أهمية قم العلمية
والدينية وأنها قلعة التشيع زمن الأئمة المعصومين عليهم السلام ، حتى صدرت في فضلها
منهم عليهم السلام اخبار عديدة ، لهذا قصدها العلماء ومشايخ الطائفة منذ القرن الثاني
الهجري ، وحتى اليوم .
ثم علماء قم ومشايخها كانت لهم صلات ومراسلات بينهم وبين علماء بغداد ،
والكوفة ، والبصرة ، والمدينة المنورة ، وخراسان ، وإصفهان ، وقزوين ، والري ،
حتى كان بعضهم يتنقل بين هذه المدن والبلدان ، فيلتقي بالعلماء ويأخذ عنهم معالم
دينه ، ويروي ما وصل إليهم من أحاديث وأخبار أهل البيت عليهم السلام .
ولما كان الشيخ محمد بن يعقوب الكليني هو أحد أولئك الذين جابوا البلدان ،
واتصل بكبار مشايخ الامامية وأخذ عنهم وروى أصولهم ، ولما كان أصله من
" كلين " ، وهي متأرجحة بين أن تكون من توابع قم - وهذا مما سبقت إليه الإشارة -
وبين أن تكون من توابع بلاد الري - جنوب طهران - ، وقد رجحنا القول الثاني ،