فنقول : أن لا يقل عمره عن أربعين سنة ، ولما ثبت بالاخبار المتواترة المنقولة في كتب
الرجال أن الشيخ الكليني أمضى في تأليف " الكافي " عشرين سنة ، فيكون عمره
حتى انهائه للكتاب ستين سنة .
ثم لما ذكرت كتب التراجم والسيرة أن الكليني كان شيخ أصحابنا في وقته
بالري ووجههم ، وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم كما نص عليه النجاشي
وغيره ، فهذا يدلل أن شيوع الكتاب - الكافي - بين علماء الأصحاب لابد من مدة
زمنية ، وإلا كيف يكون الشيخ وجها لا معا في الري ما لم تمض عليه سنين طويلة في
الدرس والبحث والتصدي لأمور المذهب . . . ؟ !
ثم انتقاله إلى بغداد أيضا ، والتصدي إلى التدريس ، واجتماع العلماء حوله ،
وقراءة الكافي على جملة من تلامذته ورواته أيضا يحتاج إلى ما لا يقل عن بضع
سنين .
فلو سلمنا بهذه الاحتمالات فنستطيع القول أن الكليني ناهز على السبعين ،
وبما أن وفاته معلومة وعلى أصح الروايات سنة 329 ه فيكون عمره بين 69 و 75
سنة .
الكليني والكافي — صفحة 128
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص١٢٨