فضاء من الأرض ، وإلى جانبها جبل مشرف عليها ، أقرع لا ينبت فيه شئ ،
وكانت مدينة عظيمة خرب أكثرها ( 2 ) .
قال المقدسي : فأما الري فإنها كورة نزيهة ، كثيرة المياه ، جليلة القرى ، حسنة
الفواكه ، واسعة الأرض ، خطيرة الرساتيق ( 2 ) . وقال : ولرساتيقهم شأن ( 3 ) .
لما كانت بلاد الري كبيرة واسعة الأطراف ، ولها شأن عظيم بالنسبة للخلفاء ،
ولأنها بمثابة ملتقى طرق الحاج والمسافر من خراسان إلى العراق أو إلى الحجاز ، مما
كانت تشغل بال الولاة والامراء ، ولهذا السبب سال لعاب عمر بن سعد بن أبي
وقاص عندما وعده عبيد الله بن زياد أن يكون أميرا عليها فيما إذا خرج لحرب
الحسين بن علي عليهما السلام ، وكان عمر ابن سعد مترددا في الخروج ، وقد أنشد
أبياتا يقول فيها :
فوالله ما أدري وأني لحائر * أفكر في أمري على خطرين
أأترك ملك الري والري منيتي * أم أرجع مأثوما بقتل حسين
حسين ابن عمي والحوادث جمة * لعمري ولي في الري قرة عين
ألا إنما الدنيا بخير معجل * فما عاقل باع الوجود بدين
هامش
( 1 ) انظر معجم البلدان : 3 / 117 .
( 2 ) أحسن التقاسيم للمقدسي : ص 385 ، ط ليدن 1906 م .
( 3 ) المصدر السابق : ص 391 .