نعلان ، فلما رأيناه قمنا جميعا هيبة له ( 1 ) .
ولا يخفى أن الاسم الذي ذكره أبو نعيم الأنصاري هو : أبو جعفر
الأحول الهمداني .
أقول : فلو قلنا : أن الأحول هو المراد به الأعور فلا ضير في ذلك ، غير أن
الاشكال الآخر يأتي في اللقب ، فعلاوة على ما تقدم من اختلاف من الكنية
والوصف فإن لقب ثقة الاسلام قد عرف بالكليني الرازي .
وقال السيد الطباطبائي بحر العلوم : " وقد علم من تاريخ وفاة هذا الشيخ رحمه الله
أنه قد توفي بعد وفاة العسكري عليه السلام بتسع وستين سنة ، فإنه قبض عليه السلام سنة مائتين
وستين ، فالظاهر أنه أدرك تمام الغيبة الصغرى ، بل بعض أيام العسكري عليه السلام
أيضا " ( 2 ) .
لما تقدم أستطيع أن أقول : إن ولادة الشيخ الكليني كانت بعد ولادة الإمام الثاني
عشر - أرواحنا له الفداء - بمدة يسيرة ، وهذا يعني أنه ولد بين 254 ه و 260 ه ،
لكن لم نجد دليلا قطعيا يثبت ذلك ، وربما يقوي الاحتمال المتقدم - أنه ولد زمن
العسكري عليه السلام - ما قاله الشيخ في مقدمته للكتاب من أنه صنف الكافي بالتماس من
كان يحب أن يكون عنده كتاب كاف يجمع فيه من جميع فنون الدين ما يكتفي به
المتعلم ، ويرجع إليه المسترشد .
وقد تعارف بين أرباب العلم أن التماس الطالب أو المحب من أستاذه أو من
ذاع صيته بين العلماء أن لا يقل عمر الملتمس منه عن خمسين سنة ، وإذا تنزلنا
هامش
( 1 ) كمال الدين : الجزء الثاني ، باب 43 في ذكر من شاهد القائم عليه السلام ورآه وكلمة ،
الحديث 24 .
( 2 ) الفوائد الرجالية لبحر العلوم : 3 / 336 .