وفي رواية أخرى قال الرسول : أدعوه بها . فجاء بها - أي دحية - فلما نظر
إليها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : خذ جارية من السبي غيرها ( 4 ) . .
وأقام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين خيبر والمدينة ثلاث ليال يبنى
عليه بصفية . وأقام وليمة ( 5 ) ، ويروي البخاري أن نساء النبي بعثن إليه بفاطمة
تقول : إن نساءك ينشدنك العدل في بنت أبي بكر . فكلمته . فقال : يا بنية
ألا تحبين ما أحب ؟ قالت : بلى . فرجعت فأخبرتهن . فقلن إرجعي إليه فأبت أن
ترجع . فأرسلن زينب بنت جحش فأتته . فأغلظت وقالت إن نساءك ينشدنك
العدل في بنت أبي بكر . فكلمته . فقال : يا بنية
ألا تحبين ما أحب ؟ قالت : بلي . فرجعت فأخبرتهن فقلن إرجعي إليه فأبت أن
ترجع . فأرسلن زينب بنت جحش فأتته . فأغلظت وقالت إن نساءك ينشدنك
الله العدل في بنت ابن أبي قحافة . فرفعت صوتها حتى تناولت عائشة وهي قاعدة
فسبتها . حتى أن النبي ينظر إلى عائشة هل تكلم ؟ قال فتكلمت عائشة ترد على
زينب حتى أسكتتها ( 6 ) . .
ويروي مسلم عن أم سلمة زوج النبي أنها قالت : بينما أنا مضطجعة مع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الخميلة معه إذ حضت فانسللت
فأخذت ثياب حيضتي . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنفست ؟
قلت : نعم فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة وكانت هي والرسول يغتسلان في
الإناء الواحد من الجنابة ( 7 ) . .
وتروي ميمونة زوج النبي : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يضطجع معي وأنا حائض وبيني وبينه ثوب ( 8 ) . .
وعن عائشة قالت : كانت إحدانا إذا كانت حائضا أمرها رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) فتأتزر ثم يباشرها ( 9 ) . .
وتجمع الروايات الواردة في كتب السنن أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) عقد على عائشة وهي بنت ست سنين ودخل بها وهي ابنة تسع ( 10 ) . .
ويروي الصحابة عن الرسول قولهم : كنا نتحدث أن له - أي الرسول - قوة
عشرين رجلا في الجماع ( 11 ) . .
وفي رواية ابن سعد أن رسول الله قال : قد أوتيت قوة سبعين رجلا في
الجماع ( 12 ) . .
ويروي ابن كثير أن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أراد مفارقة سودة
هامش
( 4 ) - المرجع السابق .
( 5 ) - المرجع السابق .
( 6 ) - البخاري كتاب مناقب الأنصار . وانظر فتح الباري ( ج 7 / 223 ) وما بعدها .
( 7 ) - البخاري ومسلم كتاب الحيض .
( 8 ) - المرجعان السابقان .
( 9 ) - المرجعان السابقان .
( 10 ) - البخاري . باب فضل عائشة . وانظر فتح الباري ( ج 7 / 108 ) وما بعدها .
( 11 ) - البخاري .
( 12 ) - أنظر طبقات ابن سعد .