تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

الرسول والنساء

كنت أتصور أن المستشرقين يتجنون على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين يتهمونه بحب النساء والشغف بهن وأنه رجل جنس . وأن هذا الاتهام إنما يعكس الحقد الصليبي الذي يكنه أمثال هؤلاء للإسلام في شخص الرسول . حتى وقعت على مجموعة من الروايات في كتب السنن تدعم هذا الاتهام وتعذر أمثال هؤلاء . . ولقد وقفت طويلا أمام هذه الروايات متسائلا ما هو المبرر من روايتها . وما هو الهدف من ورائها . وهل يمكن أن تتفق مثل هذه السلوكيات والممارسات المنسوبة للرسول بخصوص النساء مع خلقه كنبي خاتم ؟ . إنني أجزم أن أي مسلم مهما كان مستواه الفكري والخلقي لا يمكن أن يقبل أن يقال على رسوله مثل هذا الكلام . وأن تكون حياته الجنسية مفضوحة بهذا الشكل . . يروي البخاري عن أنس بن مالك قوله : أن نبي الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة وله يومئذ تسع نسوة ( 1 ) . . وفي غزوة خيبر كان في السبي صفية بنت حيي بن أخطب فصارت إلى دحية الكلبي ثم صارت إلى النبي فأعتقها وتزوجها ( 2 ) . . وفي رواية لابن سعد : صارت صفية لدحية فجعلوا يمدحونها . فبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأعطى بها دحية ما رضي ( 3 ) . .
هامش
( 1 ) - البخاري كتاب النكاح . وانظر فتح الباري ( ج 9 / 316 ) . ( 2 ) - البخاري باب غزوة خيبر . وانظر فتح الباري ( ج 7 / 469 ) وما بعدها . وانظر مسلم . ( 3 ) - المرجع السابق .