تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
بينهن في ذلك وإن لم يكن واجبا ( 19 ) . . ويعلق ابن حجر على قول عياض بقوله : وفي التعليل الذي ذكره نظر لأنهن - أي نساء النبي - حرم عليهن التزويج بعده وعاش بعضهن بعده خمسين سنة فما دونها وزادت آخرهن موتا على ذلك ( 20 ) . . وبخصوص صفية بنت حيي يقول ابن حجر : فلما قيل للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنها بنت ملك من ملوكهم ظهر له أنها ليست ممن توهب لدحية لكثرة من كان في الصحابة مثل دحية وفوقه وقلة من كان في السبي مثل صفية في نفاستها . فلو خصه بها لأمكن تغير خاطر بعضهم فكان من المصلحة العامة ارتجاعها منه واختصاص النبي بها فإن في ذلك رضى الجميع ( 21 ) . . والسؤال الذي يطرح نفسه هنا : هل كان الرسول لا يعلم مكانة صفية بين قومها . . ؟ وفيما يتعلق بمباشرة الرسول لنسائه في الحيض قال النووي : وأما أحكام هذا الباب فاعلم أن مباشرة الحائض أقسام أحدها أن يباشرها بالجماع في الفرج فهذا حرام . والقسم الثاني : المباشرة فيما فوق السرة وتحت الركبة بالذكر أو بالقبلة أو بالمعانقة أو اللمس أو غير ذلك وهو حلال باتفاق العلماء . والقسم الثالث المباشرة فيما بين السرة والركبة في غير القبل والدبر وفيها ثلاث أوجه لأصحابنا أصحها وأشهرها أنها حرام . . وكل هذه الأقسام إنما هي مشتقة من أحاديث مباشرة الرسول لنسائه في الحيض . . وينقل ابن حجر الخلافات حول تاريخ وفاة خديجة وبناء الرسول بعائشة في عامها التاسع . وهل تزوج عائشة قبل سودة بنت زمعة أم تزوجها بعدها . ونقل قول الماوردي : الفقهاء يقولون : تزوج عائشة قبل سودة . والمحدثون يقولون : تزوج سودة قبل عائشة ( 22 ) . . ويقول ابن كثير عن قصة مفارقة الرسول لسودة بسبب كبر سنها أنها لما وافقت على التبرع بيومها لعائشة تركها الرسول وفي ذلك نزل قوله تعالى : ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير ) ( النساء : 128 ) ( 23 ) . .
هامش
( 19 ) - فتح الباري ( ج 9 / 316 ) . ( 20 ) - المرجع السابق . ( 21 ) - المرجع السابق ( ج 7 / 470 ) . ( 22 ) - المرجع السابق ( ج 7 / 225 ) . ( 23 ) - البداية والنهاية ( ج 7 / 144 ) .