أن الصحابة ليسوا عدولا .
إن اعتبار القرآن هو الأساس الذي ينبني عليه الإسلام وهو مصدر الحق
الوحيد الذي لا تشوبه شائبة والذي يجب أن تخضع له النصوص النبوية .
وأن الإعتقاد بأن دور الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو التبليغ والتبيين
لا الإضافة أو المخالفة للقرآن . . وإن اعتبار الإمام علي وآل البيت هم الفئة
المختارة والمنتقاة لإمامة الأمة من بعد الرسول . وأن التفريق بين الدين والتراث
وبين النص والرجال واعتبار الرجال يعرفون بالحق وأن نقض فكرة العدالة
والقداسة التي ارتبطت بالصحابة . وذلك كله مقدمة أساسية للوصول إلى الحق
بدونها سوف يضل المسلم طريقه ويل رهينة لأقوال الرجال مكبلا بأغلال التراث
متعبدا بالرأي لا بالنص .
إن واقع المسلمين ليشهد بمدى حالة التيه التي يعيشها المسلمون في ظل
الأطروحة الإسلامية السائدة . تلك الحالة التي فرخت ولا تزال تفرخ جماعات
وتيارات وأفكارا مزقت الصف الإسلامي ودعمت الفرقة والتناحر بين المسلمين .
وإن ظهور مثل هذه الأفكار والتصورات العقيمة السائدة في الوسط الإسلامي
اليوم والتي تظهر الإسلام والمسلمين بمظهر التخلف والعداء للواقع والعلم يشهد
بذلك أيضا .
وما كان ذلك كله إلا نتيجة لغياب النص وسيادة أقوال الرجال .
الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة — صفحة 208
مساهمون: صالح الورداني
ص٢٠٨