ويوم مهران ويوم تسترا * والجمع في صفينهم والنهرا ( 1 )
هيهات ما أطول هذا عمرا
وعاش رجل من بني ضبة يقال له : المسجاح بن سباع الضبي ( 2 ) دهرا طويلا
فقال :
لقد طوفت في الآفاق حتى * بليت وقد أنى لي لو أبيد ( 3 )
وأفناني ولو يفنى نهار * وليل كلما يمضي يعود
وشهر مستهل بعد شهر * وحول بعده حول جديد
وعاش لقمان العادي الكبير ( 4 ) خمسمائة وستين سنة ، وعاش عمر سبعة أنسر
( عاش ) كل نسر منها ثمانين عاما ، وكان من بقية عاد الأولى .
وروى أنه عاش ثلاثة آلاف سنة وخمسمائة سنة ، وكان من وفد عاد الذين
بعثهم قومهم إلى الحرم ليستسقوا لهم ، وكان أعطي عمر سبعة أنسر وكان يأخذ فرخ
النسر الذكر فيجعله في الجبل الذي هو في أصله فيعيش النسر منها ما عاش ، فإذا
مات أخذ آخر ، فرباه حتى كان آخرها لبد ، وكان أطولها عمرا ، فقيل فيه : " طال
الأبد على لبد " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) يوم مهران ويوم تستر يومان من أيام المسلمين المشهورة في تاريخ الفتوحات
الاسلامية ببلاد الفرس . والاشعار في كتاب السجستاني مصرعها الأول ساقط وجعل المصراع
الثاني مكانه وهكذا إلى آخرها .
( 2 ) قال ابن دريد : مسحاج بن سباع . وفى " المعمرون " مسجاح بن خالد بن
الحارث بن قيس بن نصر بن عائذة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة . وقال :
زعموا أنه قال - ثم ذكر ما في المتن من الشعر وزاد :
ومفقود عزيز الفقد تأتى * منيته ومأمول وليد
( 3 ) في بعض النسخ " بليت وآن لي أن قد أبيد " وكذا في " المعمرون " .
( 4 ) هو غير لقمان الذي عاصر داود النبي عليه السلام
( 5 ) راجع مجمع الأمثال ص 372 .