وعاش مستوغر بن ربيعة بن كعب بن زيد مناة بن تميم ثلاثمائة وثلاثين سنة ،
ثم أدرك الاسلام فلم يسلم وله شعر معروف ( 1 ) .
وعاش دويد بن زيد بن نهد أربعمائة سنة وخمسين سنة فقال في ذلك :
ألقى علي الدهر رجلا ويدا * والدهر ما أصلح يوما أفسدا
يفسد ما أصلحه اليوم غدا
وجمع بنيه حين حضرته الوفاة فقال : " يا بني أوصيكم بالناس شرا لا تقبلوا
لهم معذرة ، ولا تقيلوا لهم عثرة . . . " ( 2 ) .
وعاش تيم الله بن ثعلبة بن عكاية مائتي سنة ( 3 ) .
وعاش ربيع بن ضبع بن وهب بن بغيض بن مالك بن سعد بن عدي بن فزارة
مائتين وأربعين سنة ( 4 ) وأدرك الاسلام فلم يسلم .
هامش
( 1 ) أولها " ولقد سئمت من الحياة وطولها * وعمرت من عدد الستين مئينا " .
( 2 ) بقية وصيته : " أوصيكم بالناس شرا ، طعنا وضربا ، قصروا الأعنة ، واشرعوا
الأسنة ، وارعوا الكلاء وإن كان على الصفا ، وما احتجتم إليه فصونوه ، وما استغنيتم عنه
فأفسدوه على من سواكم ، فان غش الناس يدعو إلى سوء الظن ، وسوء الظن يدعوا إلى
الاحتراس " انتهى . راجع نسخة أخرى من وصية " دويد " أمالي السيد رحمه الله ج 1
ص 171 .
ونظير ذلك الكلام وصية جده نهد بن زيد . وكأن معاوية بن أبي سفيان قرأ هذه الوصية
وعمل بها حين بعث سفيان بن عوف الغامدي إلى غارة الأنبار حيث أوصاه - كما في شرح الحديدي -
بان اقتل من لقيت ممن ليس على مثل رأيك ، وأخرب كل ما مررت به من القرى
وانتهب الأموال - الخ . وكذا في وصية يزيد ابنه حين بعث مسلم بن عقبة إلى المدينة في فتنة
ابن الزبير
( 3 ) في " المعمرون " خمسمائة سنة وقال : كان من دهاة العرب في زمانه .
( 4 ) في " المعمرون " " عاش أربعين وثلاثمائة سنة " .