الصواب ، فهو معصوم مؤيد ، موفق ، مسدد ، قد أمن الخطأ والزلل والعثار ، يخصه
الله تعالى بذلك لتكون حجته البالغة على عباده ، وشاهده على خلقه " وذلك فضل الله
يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم " .
فهل يقدرون على مثل هذا فيختاروه ، أن يكون خيارهم بهذه الصفة فيقدموه ،
تعدوا - وبيت الله - الحق ، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ،
وفي كتاب الله الهدى والشفاء ، فنبذوه واتبعوا أهواءهم فذمهم الله ومقتهم وأتعسهم .
فقال عز وجل : " ومن أضل ممن اتبع هويه بغير هدى من الله إن الله لا
يهدي القوم الظالمين ( 1 ) : وقال عز وجل : " فتعسا لهم وأضل أعمالهم " ( 2 ) وقال :
" كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار " ( 3 ) .
هذا آخر الجزء الثاني من كتاب " كمال الدين وتمام النعمة " في إثبات الغيبة
وكشف الحيرة تصنيف : الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى
ابن بابويه القمي قدس الله روحه ونور ضريحه وبه كمل الكتاب وتم ، والحمد لله رب
العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين وسلم تسليما كثيرا .
هامش
( 1 ) القصص : 50 .
( 2 ) محمد صلى الله عليه وآله : والتعس - بالفتح - : الهلاك .
( 3 ) الغافر : 35 .
إلى هنا تم تصحيحنا هذا الكتاب وتعليقنا عليه وذلك في ليلة الجمعة لثمان خلون من شهر
ربيع المولود من شهور سنة 1390 من الهجرة النبوية . وأنا الأقل خادم العلم والدين
علي أكبر الغفاري عفى عنه